الجملة السابعة في بقية أعمال الحج بعد الوقوف من المبيت والرمي والنحر والحلق والطواف :
فإذا أفاض من عرفة بعد غروب الشمس ، فينبغي أن يكون على السكينة والوقار وليجتنب وجيف الخيل وإيضاع الإبل كما يعتاده بعض الناس . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ،
شرح
أخبرنا أبو الفرج بن عبد الوهاب عن أبي طاهر حمزة بن أحمد ، أنبأنا إلياس بن مضر التميمي ، أنبأنا أبو القاسم الروادي أنبأنا أبو تراب محمد بن إسحاق أنبأنا إبراهيم بن عبد اللّه بن حيدرة ، سمعت الحسين بن الحسن يقول : سألت سفيان بن عيينة ، فذكر بنحو الأثر المتقدم ، وفيه الشعر .
لكن ليس فيه الحديث : « من شغله ذكري » وقال فيه : « هذا دعاء » بدل قوله : « ذكر » وقال في آخره : وهذا مخلوق اكتفى بأن نسبه إلى الجود ، فكيف بالخالق .
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من وجه آخر إلى الحسين بن الحسن بتمامه ، وزاد فيه : قال الحسين بن الحسن : ما أعدله سألت من علماء العراق عن هذا الحديث فلم يفسره لي أحد كما فسره سفيان بن عيينة .
قال الحافظ : وحديث مالك بن الحرث مقطوع ظاهرا وهذا في حكم المرسل ، فإن مالكا تابعي ثقة ، ومثله لا يقال من جهة الرأي .
وقد أخرجه الخطابي في كتاب الأدعية من وجه آخر عن الحسين بن الحسن قال : سألت ابن عيينة فقال : أما بلغك حديث منصور عن مالك بن الحرث ؟ فقلت : حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن منصور ، وحدثتني أنت عن منصور فذكر الحديث ، واللّه أعلم .