ففيها ربع العشر وما زاد فبحسابه ، وإن نقص من النصاب حبة فلا زكاة . وتجب على
شرح
دينارا شيء وفي عشرين نصف دينار » وعنده أيضا « ليس عليك شيء حتى يكون عشرون دينارا فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار » . ( وما زاد فبحسابه ) هذا مذهب الشافعي ، وبه قال أبو يوسف ومحمد وعند أبي حنيفة في خمس نصاب يجب فيه بحسابه من الذهب أربعة دنانير فيجب فيها قيراطان وهو قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
قال في الروضة : اما المثقال فمعروف ولم يختلف قدره في الجاهلية ولا في الإسلام ، وأما الفضة فالمراد دراهم الإسلام ووزن الدرهم ستة دوانق ، وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ذهبا أنه أجتمع أهل العصر الأول على هذا التقدير . قيل : كان في زمن بني أمية وقيل في زمن عمر بن الخطاب اه .
وفي شرح المختار لأصحابنا : المعتبر في الدراهم كل عشرة توزن بوزن سبعة مثاقيل ، لأن المثقال هو الدينار ، والدينار عشرون قيراطا ، والدرهم أربعة عشر قيراطا ، فسبعة مثاقيل يكون مائة وأربعين قيراطا ، فعشرة دراهم يكون كذلك . وكل قيراط خمس شعيرات . وقيل : كانت الدراهم قبل عهد عمر رضي اللّه عنه مختلفة صنف منها كل عشرة دراهم عشرة مثاقيل كل درهم مثقال ، وصنف منها كل عشرة خمسة مثاقيل كل درهم نصف مثقال ، وصنف منها كل عشرة ستة مثاقيل وكل درهم ثلاثة أخماس مثقال ، فطلبهم عمر في الخراج بأكبر الدراهم وهم التمسوا منه التخفيف فجمع حساب زمانه ليتوسطوا بين ما رامه وبين ما رامته الرعية ، فاستخرجوا له وزن السبعة ، وإنما فعلوا ذلك بوجوه . أحدها : أنك إذا جمعت أعداد الأصناف الثلاثة يعني من كل صنف عشرة دراهم صار الكل احدى وعشرين مثقالا ، فإذا أخذت ثلث ذلك كان سبعة مثاقيل ، فشاور عمر الصحابة فاجتمع رأيهم على هذا ، فبنى عليه أحكام الزكاة والخراج ونصاب السرقة وتقدير الديات والمهر في النكاح اه .
ونقل القسطلاني في شرح البخاري عن بعضهم ما نصه : نصاب الذهب أربعمائة قيراط وسبعة وخمسون قيراطا وسبع قيراط ، ووزنه ثلاث حبات وثلاثة أرباع خمس حبة أو ثمن حبة وهي من الشعير المتوسط الذي لم يقشر بل قطع من طرفي الحبة منه ما دق وطال ، وإنما كان القيراط ما ذكر لأنه ثلاثة أثمان الدانق الذي هو سدس درهم وهو ثمان شعيرات وخمسا شعيرة على الأرجح ، وذلك هو الدرهم الإسلامي وهو ستة عشر قيراطا وزد عليه ثلاثة أسباع من الحب وهي إحدى وعشرون حبة وثلاثة أخماس حبة ، فيكون الدينار الشرعي الذي هو مثقال اثنين وسبعين حبة ، ويكون النصاب ألفا وأربعمائة حبة وأربعين حبة ، وإنما زيد على الدراهم ثلاثة أسباعه من الحب لأن المثقال درهم وثلاثة أسباعه اه .
( وإن نقص من النصاب حبة ) أو بعض حبة ( فلا زكاة فيه ) وإن راج روجان التام أو زاد على التام لجودة نوعه ولو نقص في بعض الموازين وتم في بعضها فوجهان . الصحيح أنه لا زكاة فيه . وبه قطع المحاملي وغيره كذا في الروضة .