في الوادي وأخرياته من عرفة فمن وقف في صدر المسجد لم يحصل له الوقوف بعرفة .
ويتميز مكان عرفة من المسجد بصخرات كبار فرشت ثم والأفضل أن يقف عند
شرح
قال الرافعي : بيّن الشافعي رحمه اللّه تعالى حدّ عرفة فقال : هي ما جاوز وادي عرنة إلى الجبال المقابلة مما يلي بساتين بني عامر وليس وادي عرنة من عرفة ، وهو على منقطع عرفة مما يلي صوب مكة ومسجد إبراهيم عليه السلام ، ( فصدره ) من عرنة ( في الوادي وأخرياته من عرفة ، فمن وقف في صدر المسجد لم يحصل له الوقوف بعرفة ) قال في التهذيب : وثم يقف الإمام للخطبة والصلاة ، ( ويتميز مكان عرفة من المسجد بصخرات كبار فرشت هناك ) .
قال النووي في زوائد الروضة : الصواب أن نمرة ليست من عرفات ، وأما مسجد إبراهيم عليه السلام ، فقد قال الشافعي رحمه اللّه : انه ليس من عرفة فلعله زيد بعده في آخره ، وبين هذا المسجد وبين موقف النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالصخرات نحو ميل .
قال إمام الحرمين : وتطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفة واللّه أعلم .
وقال المحب الطبري في المناسك : اتفق العلماء على أنه لا موقف إلا عرفة ولا موقف في عرنة ، واختلفوا إذا خالف ووقف بعرنة ، فعندنا لا يصح وقوفه . وعند مالك يصح . حكاه ابن المنذر وعرنة عند مالك من عرفة . قال ابن حبيب : ومنه مسجد عرفة وهو من الحرم ، وهذا لا يصح بل هو خارج من الحرم والمسجد بعضه في عرنة وبعضه في عرفة .
قال الشافعي في الأوسط من مناسكه ما جاوز وادي عرنة وليس الوادي ولا المسجد منها إلى الجبال القابلة مما يلي حوائط ابن عامر وطريق الحض ، وما جاوز ذلك فليس من عرفة حكى ذلك صاحب الشامل .
وحكى أبو حامد الأسفرايني أن الشافعي قال في القديم : وعرفة ما بين المشرق إلى الجبال القابلة يمينا وشمالا ، ثم قال أبو حامد : والجبل المشرق جبل الرحمة ، وحكى القولين صاحب الذخائر ، وقال في الثاني : وهذا موافق للقول الأوّل .
وقال صاحب البيان : حد عرفة من الجبل المشرف على جبل عرنة إلى أجبال عرفة إلى وصيق إلى ملتقى وصيق إلى وادي عرنة ، ووصيق بصاد مهملة وقاف كأمير والحض بفتح الحاء والضاد المعجمة اسم جبل .
وقال أبو زيد البلخي : عرفة ما بين وادي عرنة إلى حائط ابن عامر إلى ما أقبل على الصخرات التي يكون بها موقف الإمام إلى طريق حض ، وقال : حائط ابن عامر عند عرنة وبقربه مسجد الإمام الذي يجمع فيه الصلاتين وهو حائط نخل ، وفيه عين ينسب إلى عبد اللّه بن عامر بن كريز .
قال الطبري : وهو الآن خراب وهذا المسجد يقال له مسجد إبراهيم ، ويقال له مسجد عرنة بالنون وضم العين ، كذلك قيده ابن الصلاح في منسكه ، والمتعارف فيه عند أهل مكة وتلك