وأهل طاعتك » وليمكث هذه الليلة « بمنى » - وهو مبيت منزل لا يتعلق به نسك - فإذا أصبح يوم عرفة صلى الصبح فإذا طلعت الشمس على ثبير سار إلى عرفات ويقول :
« اللهم اجعلها خير غدوة غدوتها قط وأقربها من رضوانك وأبعدها من سخطك . اللهم
شرح
أن يفارق آدم عليه السلام قال له : ما ذا تتمنى ؟ فقال آدم عليه السلام : الجنة ، وجمع بينهما ابن عباس فيما أخرجه ابن الجوزي في مثير العزم عن سعيد بن جبير عنه أن رجلا سأله لم سميت منى ؟
فقال : لما يقع فيها من دماء الذبائح وشعور الناس تقربا إلى اللّه تعالى وتمنيا للأمان من عذابه .
( وليمكث هذه الليلة « بمنى » - وهو مبيت منزل لا يتعلق به نسك - ) وعبارة الرافعي :
والمبيت ليلة عرفة بمنى هيئة وليس بنسك يجبر بالدم والغرض منه الاستراحة للسير من الغد إلى عرفة من غير تعب اه . كذا قاله إمام الحرمين ، والقاضي أبو الطيب ، وصاحب الشامل .
وقال النووي في شرح المهذب : لا خلاف في أنه سنّة ، وقول القاضي ليس بنسك مراده أنه ليس بواجب ولم يريدوا أنه لا فضيلة فيه اه .
وقال أصحابنا مثل هذا أنه يبيت بمنى إلى فجر يوم عرفة عملا بالسنة ، ولو تركه جاز وأساء . وفي الهداية : فلو بات بمكة ليلة عرفة وصلى بها الفجر ثم غدا إلى عرفات ومرّ بمنى أجزأه لأنه لا يتعلق بمنى في هذا اليوم إقامة نسك ، ولكنه أساء بتركه الاقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اه .
وقد اتفقت الروايات كلها أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صلّى بمنى الظهر والعصر .