تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
وليستلمه وليختم به الطواف . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من طاف بالبيت أسبوعا وصلى ركعتين فله من الأجر كعتق رقبة » وهذه كيفية الطواف . والواجب من جملته بعد شروط الصلاة
شرح
وفي كتاب مثير العزم لابن الجوزي عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « لما أهبط اللّه عز وجل آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعا وصلّى خلف المقام ركعتين ، ثم قال : اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي » إلى آخر الحديث . وقد تقدم ذكره قريبا . وفي رواية « أن آدم عليه السلام ركع إلى جانب الركن اليماني ركعتين ثم قال : اللهم إني أسالك إيمانا يباشر قلبي » الحديث وقد سبق أيضا . وأخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب اليقين ، عن عون بن خالد قال : وجدت في بعض الكتب أن آدم عليه السلام ركع إلى جانب الركن فذكره . وأخرجه الأزرقي أيضا وقد سبق . ( ثم ليعد إلى الحجر ) الأسود ( وليستلمه وليختم به الطواف ) جاء ذلك في حديث جابر الطويل ما يدل عليه . وأخرج الترمذي عن جابر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أتى الحجر بعد الركعتين فاستلمه ثم خرج إلى الصفا » أظنه قال :إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ[ البقرة : 158 ] . وأخرج أحمد عنه « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم رمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر وصلى ركعتين ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها ، ثم صب على رأسه ، ثم رجع فاستلم الركن ، ثم خرج إلى الصفا فقال : أبدأ بما بدأ اللّه به » . وأخرج أبو ذر الهروي عن ابن عباس وابن عمر رضي اللّه عنهم أنهما كانا إذا قضيا أسبوعهما أتيا الملتزم فاستعاذا به ، ثم استلما الحجر ثم خرجا . وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر : « كان إذا طاف الطواف الواجب ثم صلى الركعتين ثم أراد الخروج إلى الصفا لم يخرج حتى يستلم الحجر الأسود أو يستقبله » . ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من طاف بالبيت أسبوعا وصلى ركعتين فله من الأجر كعتق رقبة » ) . قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة ، وقال الآخران : من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة » وللبيهقي في الشعب « من طاف سبعا وركع ركعتين كان كعتاق رقبة » اه . قلت : وعند الترمذي في هذا الحديث زيادة وهي قوله وسمعته يقول « لا يرفع قدما ولا يضع أخرى إلا حطّ اللّه بها عنه خطيئة وكتبت له بها حسنة » .