الكعبة ، وابتداء السعي من أصل الجبل كاف وهذه الزيادة مستحبة ، ولكن بعض تلك الدرج مستحدثة فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متمما للسعي ، وإذا ابتدأ من ههنا سعى بينه وبين المروة سبع مرات . وعند رقيه في الصفا ينبغي أن يستقبل البيت ويقول : « اللّه أكبر اللّه أكبر الحمد للّه على ما هدانا الحمد للّه بمحامده كلها على جميع نعمه كلها . لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده
شرح
قلت : وأخرج سعيد بن منصور عن نافع قال : كان عبد اللّه بن عمر يخرج إلى الصفا فيبدأ به فيرقى حتى يبدو له البيت فيستقبله ولا ينتهي في كل ما حج واعتمر حتى يرى البيت من الصفا والمروة ، ثم يستقبله منهما .
وقال أصحابنا : ويخرج إلى الصفا من أي باب شاء ، وإنما خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم من باب بني مخزوم لأنه كان أقرب الأبواب إلى الصفا لا أنه سّنة هذه عبارة الهداية .
واخرج الطبراني ، عن ابن عمر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج من المسجد إلى الصفا من باب بني مخزوم » وإسناده ضعيف ، ولكن له شاهد عن عطاء مرسل ، عند ابن أبي شيبة وهو صحيح .
وأخرج أحمد والنسائي وابن حبان بلفظ « لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة طاف بالبيت سبعا ثم خرج إلى الصفا من الباب الذي يخرج إليه منه » قال ابن عمر : هو سنة ، فقول صاحب الهداية لا أنه سنة مخالف لما روى ابن عمر ، لكنه موافق لكلام أهل المذهب ففي البدائع وغيره أن الخروج من باب الصفا ليس بسنة بل هو مستحب ، فيجوز الخروج من غيره بدون الإساءة واللّه أعلم .
( وابتداء السعي من أصل الجبل كاف ، وهذه الزيادة مستحبة لكن بعض تلك الدرج مستحدثة ، فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره فلا يكون متما للسعي ) .
قال الرافعي : الترقي على الصفا والمروة من السنن والواجب السعي بينهما ، وقد يتأتى ذلك من غير رقي بأن يلصق العقب بأصل ما يسير منه ، ويلصق رؤوس أصابع رجليه بما يسير إليه بين الجبلين ، وروي عن أبي حفص بن الوكيل أنه يجب الرقي عليهما قامة رجل ، والمشهور هو الأول ، وقد روي عن عثمان وغيره من الصحابة رضي اللّه عنهم من غير إنكار .
قلت : وأخرج الأزرقي ، عن ابن جريج أن إنسانا سأل عطاء أيجزئ الذي يسعى بين الصفا والمروة أن لا يرقي واحدا منهما وأن يقوم بالأرض قائما قال : أي لعمري وماله ، وأخرج سعيد بن منصور بلفظ قال : نعم ما كان يصعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على الصفا إلا قليلا .
( وإذا ابتدأ من ههنا سعى بينه وبين المروة سبع مرات ، وعند رقيه في الصفا ينبغي أن يقبل على البيت ) أي يستقبله ( ويقول « اللّه أكبر اللّه أكبر الحمد للّه على ما هدانا الحمد للّه بمحامده كلها على جميع نعمه كلها لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى