تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
لي اليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى واعصمني بألطافك حتى لا أعصيك . وأعني على طاعتك بتوفيقك وجنبني معاصيك واجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك ويحب عبادك الصالحين . اللهم حببني إلى ملائكتك ورسلك وإلى عبادك الصالحين . اللهم فكما هديتني إلى الإسلام فثبتني عليه بألطافك وولايتك واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك وأجرني من مضلات الفتن » . ثم ليعد إلى الحجر
شرح
وقال : لكل أسبوع ركعتان ، فقيل : عمن ؟ فقال : عن غير واحد . وأما قول إبراهيم النخعي ، فأخرجه سعيد بن منصور عنه قال : لكل سبع ركعتان . وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية قال سمعت غير واحد من الفقهاء يقول : بني هذا البيت على أسبوع وركعتين ، وقال أيضا : لئن طالت بك حياة لترين الناس يطوفون حول الكعبة ولا يصلون . ثم قال المصنف : ( وليدع بعد ركعتي الطواف وليقل ) في دعائه ( « اللهم يسر لي اليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى . اللهم اعصمني بألطافك حتى لا أعصيك وأعني على طاعتك بتوفيقك وجنبني معاصيك ، واجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك ويحب عبادك الصالحين . اللهم حببني إلى ملائكتك ورسلك وإلى عبادك الصالحين . اللهم وكما هديتني للإسلام فثبتني عليه بألطافك ودلالتك عليه ) وفي بعض النسخ : « وولايتك » بدل قوله « ودلالتك » عليه . ( واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك وأجرني من مضلات الفتن » ) هذا الدعاء أخرجه أبو ذر الهروي في منسكه عن ابن عمر أنه كان إذا قدم حاجا طاف بالبيت أسبوعا ثم صلى ركعتين يطيل فيهما الجلوس ، فيكون جلوسه أطول من قيامه لمدحه ربه وطلبته حاجته يقول مرارا « اللهم اعصمني بدينك وطاعتك وطواعية رسولك . اللهم جنبني حدودك . اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين . اللهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين . اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والأولى . اللهم اجعلني أوف بعهدك الذي عاهدت عليه واجعلني من أئمة المتقين ومن ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين » وكان يقول ذلك على الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعلى الجمرتين وفي الطواف . وقال الرافعي : ويقول عند الفراغ من ركعتي الطواف وخلف المقام « اللهم ان هذا بلدك ومسجدك الحرام وبيتك الحرام وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك أتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة ، وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم . اللهم إنك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام وقد جئت إليك طالبا رحمتك مبتغيا رضوانك وأنت مثيب على ذلك فاغفر لي وارحمني إنك على كل شيء قدير » اه .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 606 | مرتضى الزبيدي