الحجر ، وأن يوالي بين الأشواط ولا يفرقها تفريقا خارجا عن المعتاد وما عدا هذا فهو سنن وهيئات .
الجملة الخامسة في السعي :
فإذا فرغ من الطواف فليخرج من باب الصفا وهو في محاذاة الضلع الذي بين الركن اليماني والحجر ، فإذا خرج من ذلك الباب وانتهى إلى الصفا وهو جبل فيرقى فيه درجات في حضيض الجبل بقدر قامة الرجل . رقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى بدت له
شرح
( و ) السابعة ( أن يوالي بين الأشواط ) أي أشواط الطواف وأبعاضه ( ولا يفرقها تفريقا خارجا عن المعتاد ) ، فلو خالف وفرق هل يجوز البناء على ما أتى به ؟ فيه قولان أصحهما الجواز وهما كالقولين في جواز تفريق الوضوء ، لأن كل واحد منهما يجوز أن يتخللها ما ليس منها بخلاف الصلاة ، والقولان في التفريق الكثير من غير عذر ، فأما إذا فرق يسيرا أو كثيرا بالعذر ، فالحكم على ما بين في الوضوء . قال الإمام : والتفريق الكثير هو الذي يغلب على الظن تركه الطواف إما بالإضراب عنه أو لظنه أنه أنهاه نهايته ولو أقيمت المكتوبة وهو في أثناء الطواف فتخللها بينها فهو تفريق بالعذر ، وقطع الطواف المفروض بصلاة الجنازة والرواتب مكروه إذ لا يحسن ترك فروض العين للتطوّع أو فرض الكفاية . وقال العمراني في البيان ، قال الشافعي رحمه اللّه : وأكره أن يخرج من الطواف والسعي إلى صلاة الجنازة إلا أن تكون الجنازة على طريق فيصلي عليها من غير أن يعرج عليها ، ولو خرج إليها لم يكن عليه الاستئناف بل يبني ، فهذا شرح واجبات الطواف وفي وجوب النية فيه خلاف . ( وما عدا هذا ) الذي ذكرناه ( فهي سنن وهيئات ) تقدم ذكر أكثرها في أثناء بيان الأمور الستة .