رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكل أسبوع طواف . وليدع بعد ركعتي الطواف وليقل : « اللهم يسر
شرح
المكتوبة عنده عنهما ، ومن لم يقل بوجوبهما فالوجه عنده الاجزاء كتحية المسجد ، ولا خلاف عندنا أنهما ليستا من أركان الطواف ، ولا من أركان الحج ، وأن الطواف يصح دونهما ، وإنما في وجوبهما قولان . واختلف الأصحاب في محلهما فقيل في الطواف الواجب ، فعلى هذا لا يجبان في طواف القدوم ، وقيل : القولان في الجميع وهو الصحيح اه .
وقال الرافعي : فلو صلى فريضة بعد الطواف حسب على ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد حكى ذلك عن نصه في القديم والإمام حكاه عن الصيدلاني نفسه واستبعده اه .
قلت : وهذا القول حكاه الشافعي في نصه في القديم ، عن سالم بن عبد اللّه ، ولم يعترض عليه فدل على أنه قد ارتضاه . وحكى ابن المنذر ذلك عن عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري وسعيد بن جبير .
وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عباس أنه كان يقول : « إذا فرغ الرجل من طوافه وأقيمت الصلاة فإن المكتوبة تجزىء عن ركعتي الطواف » .
وعن الحسن إذا تم أسبوعا ثم أدركت المكتوبة فإن المكتوبة تجزئك عن ركعتي الطواف .
وعن مجاهد أنه طاف أسبوعا وفرغ وأقيمت الصلاة عند فراغه فصلّى المكتوبة فلما قضى الصلاة قيل له : ألا تقوم فتصلي ركعتين ؟ قال : وأي صلاة أفضل من المكتوبة .
وعن سالم بن عبد اللّه سئل عن الرجل يطوف ، ثم يصلي المكتوبة قال : تجزىء عنه .
وعن عطاء ومجاهد قالا : إن شئت اجتزيت في ركعتي الطواف بالمكتوبة ، وإن شئت ركعت قبلها ، وإن شئت بعدها .
وعن سعيد بن جبير في الرجل يطوف بعد العصر قال : إن شئت تصلي إذا غابت الشمس وإن شئت أجزأت عنك المكتوبة وإن شئت صليت إذا صليت المكتوبة أخرج جميع ذلك سعيد بن منصور .
( وإن قرن بين أسابيع ) جمع أسبوع . والأسبوع بضم الهمزة وبحذفها سبعة أشواط ، ومن الحجر إلى الحجر شوط . ( وصلى ركعتين جاز . فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكل أسبوع طواف ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرن ثلاثة أطواف ليس بينها صلاة » ورواه العقيلي في الضعفاء ، وابن شاهين في أماليه من حديث أبي هريرة ، وزاد : « ثم صلى لكل أسبوع ركعتين » وفي إسنادهما عبد السلام بن أبي الجنوب منكر الحديث اه .
قلت : وأخرج أبو عمرو بن السماك في السابع من أجزائه المشهورة عن أبي هريرة رضي اللّه