يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الإخلاص وهما ركعتا الطواف . قال الزهري : مضت السنّة أن يصلي لكل سبع ركعتين ، وإن قرن بين أسابيع وصلى ركعتين جاز . فعل ذلك
شرح
وأخرج النسائي عن المطلب بن أبي وداعة قال : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين فرغ من سعيه جاء حاشية المطاف فصلى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد » .
وأخرجه ابن حبان في الصحيح بلفظ « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلي حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة » .
وأخرج الأزرقي عن موسى بن عقبة قال : طفت مع سالم بن عبد اللّه بن عمر خمسة أسابيع كلما طفنا سبعا دخلنا الكعبة فصلينا فيها ركعتين .
وأخرج مالك عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، أنه صلاهما بذي طوى .
وأخرج رزين أنه صلاهما في الحل ، وعن أم سلمة أنها صلت ركعتي الطواف في الحل .
وأما كونهما ركعتين فقد اختلف ، فالثابت فيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ركعتان . وأخرج الأزرقي عن عطاء قال : طاف النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يزد على الركعتين في حجته وعمرته كلها ، فلا أحب أن يزيد في ذلك السبع على الركعتين ، فإن زاد فلا بأس ، ويروى عن سفيان الثوري إباحة الزيادة ، فقد أخرج البغوي عنه : وسئل عن الرجل يطوف أسبوعا أيصلي أربع ركعات ؟ قال : نعم . وإن شئت فعشرا .
( يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية سورة الاخلاص ) أخرجه البخاري ومسلم من حديث جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىفصلى ركعتين قرأ فاتحة الكتاب ، وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَوقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌثم عاد إلى الركن فاستلمه ، وشك مسلم في وصله وإرساله ، ووصله النسائي وغيره ، وأخرجه الترمذي وقال : قرأ سورتي الإخلاصقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَوقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌقال الرافعي : ويجهر بالقراءة فيهما ليلا ويسر بهما نهارا . ( وهما ركعتا الطواف قال ) محمد بن شهاب ( الزهري : مضت السّنة ان يصلي لكل أسبوع ركعتين ) .
قال العراقي : ذكره البخاري تعليقا السنة أفضل لم يطف النبي صلّى اللّه عليه وسلم أسبوعا إلا صلّى ركعتين .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين اه .
قلت : لفظ البخاري عن الزهري . وقد قيل له إن عطاء يقول تجزىء المكتوبة عن ركعتي الطواف ؟ فقال : السنة أفضل ثم ساقه .
قال المحب الطبري : والوجه عندنا أن ذلك يبنى على وجوبهما ، فمن قال بوجوبهما لم يتجه اجزاء