تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
استجابة الدعوة ، وليلتزق بالبيت وليتعلق بالأستار وليلصق بطنه بالبيت وليضع عليه خده الأيمن وليبسط عليه ذراعيه وكفيه ، وليقل : « اللهم يا رب البيت العتيق أعتق
شرح
وقد وقع لنا مسلسلا رويناه عن شيخنا السيد عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني المكي ، عن عبد اللّه بن سالم البصري ، عن أبي الحسن علي بن عبد القادر الطبري ، عن أبيه ، عن جده يحيى بن مكرم الطبري ، عن عم والده أبي اليمن الطبري ، عن أبيه ، عن حافظ الحجاز محب الدين بن عبد اللّه الطبري قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن يوسف الهمداني ، أخبرنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن مسدي نزيل الحرم ، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن البلنتي ، أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال : أخبرنا أبو الفتح الغزنوي ، أخبرنا أبو الحسن الكتاني ، أخبرنا حمزة بن عبد العزيز ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد ، أخبرنا محمد بن الحسن ، أخبرنا الحميدي ، أخبرنا محمد بن إدريس ، أخبرنا سفيان ، عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن عباس فذكره . قال ابن عباس : فو اللّه ما دعوت اللّه عز وجل فيه قط إلا أجابني ، قال عمرو : وأنا واللّه ما أهمني أمر فدعوت اللّه عز وجل فيه إلا استجاب لي منذ سمعت منه هذا الحديث ، وهكذا قال كل راو إلى أن وصل إلينا . وأخرج الأزرقي عن ابن عباس قال : « من التزم الكعبة ودعا استجيب له » وهذا يجوز أن يكون على عمومه ، وأن يكون محمولا على الملتزم . وعن مجاهد قال : ما بين الركن والباب يدعى الملتزم ولا يقدم عبد ثم فيدعو اللّه عز وجل إلا استجاب له . وعنه قال : رأيت ابن عباس وهو يستعيذ ما بين الركن والباب ، وروي عن الحسن أن الدعاء هنالك مستجاب في خمسة عشر موضعا فذكر فيهن الملتزم . ( وليلتصق بالبيت وليتعلق بالأستار وليلصق بطنه بالبيت وليضع عليه خده الأيمن ويبسط عليه ذراعيه وكفيه ) . أخرج أبو داود ، وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : طفت مع عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فلما جئنا دبر الكعبة قلت : ألا تتعوذ ؟ قال : نعوذ باللّه من النار ، ثم مضى حتى استلم فأقام بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه هكذا وبسطهما بسطا ، ثم قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعله . وأخرجه الأزرقي بزيادة ولفظه : عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : طاف محمد بن عبد اللّه بن عمرو مع أبيه عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فلما كان في السابع أخذ بيده فجبذه وقال أحدهما أعوذ باللّه من النار ، وقال الآخر أعوذ باللّه من الشيطان ، ثم مضى حتى أتى الركن فاستلمه ثم ذكر الحديث . وأخرج أبو داود عن عبد الرحمن بن صفوان قال : لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مكة قلت لألبسن ثيابي فلأنظرن كيف يصنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فانطلقت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد خرج من الكعبة هو وأصحابه وقد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم ، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 600 | مرتضى الزبيدي