أعوذ بك من الكفر وأعوذ بك من الفقر ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من الخزي في الدنيا والآخرة » ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود :
« اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك فتنة القبر وعذاب
شرح
ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من الخزي في الدنيا والآخرة » ) .
أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه كان إذا مرّ بالركن اليماني قال : « بسم اللّه واللّه أكبر السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورحمة اللّه وبركاته اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر والذل ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة . ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » .
وأخرج أيضا عن سعيد بن المسيب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا مرّ بالركن قال ذلك .
وأخرج ابن ماجة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « وكّل به سبعون ملكا - يعني الركن اليماني - فمن قال : اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة . اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين » .
وأخرج أبو ذر الهروي في مناسكه عن ابن عباس مرفوعا : « ما مررت بالركن اليماني إلا وعنده ملك ينادي يقول آمين آمين فإذا مررتم به فقولوا : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » ولا تضادد بين الحديثين ، فإن السبعين موكلون به لم يكلفوا قول آمين دائما وإنما عند سماع الدعاء والملك كلف أن يقول آمين دائما ، سواء سمع دعاء أو لم يسمعه ، وعلى هذا يحمل ما روي عن ابن عباس من وجه آخر مرفوعا قال : « على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق السماوات والأرض . فإذا مررتم به فقولوا : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار فإنه يقول آمين آمين » أخرجه ابن الجوزي في مثير العزم ، وإن كان ظاهر لفظه يدل على أن تأمينه عند الدعاء ، لكنه محتمل لما ذكرناه ويكون التقدير : فإنه يقول آمين آمين دائما فيحمل عليه جمعا بين الحديثين وحملا لهما على معنيين ، واللّه أعلم .
( وليقل بين الركن اليماني والحجر الأسود : « اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب القبر وعذاب النار » ) . وفي بعض النسخ فتنة القبر وعذاب النار .
قال الحافظ : أخرجه أبو داود ، والنسائي من حديث عبد اللّه بن السائب قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود :رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةًالآية . وصححه ابن حبان والحاكم انتهى .
قلت : وكذلك رواه الشافعي في المسند .
وأخرج ابن ماجة والحاكم عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول بين الركنين : « اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير » وأخرجه سعيد بن منصور موقوفا ، وكذا الأزرقي بلفظ : « واحفظني في كل غائبة لي بخير إنك على كل شيء قدير » .