تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
ويطوف . فأول ما يجاوز الحجر ينتهي إلى باب البيت فيقول : « اللهم هذا البيت بيتك وهذا الحرم حرمك وهذا الأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار » . وعند ذكر المقام يشير بعينه إلى مقام إبراهيم عليه السلام : « اللهم إن بيتك عظيم ووجهك كريم
شرح
ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلّى اللّه عليه وسلم » ويطوف ) . هكذا ذكره المصنف في الوجيز . وقال الرافعي : روي ذلك عن عبد اللّه بن السائب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقال الحافظ ابن حجر : لم أجده هكذا هو في الأم عن سعيد بن سالم عن ابن جريج ، وقد ذكره صاحب المهذب من حديث جابر وقد بيض له المنذري والنووي ، وخرّجه ابن عسكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف . ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح قال : أخبرت أن بعض أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : يا رسول اللّه ؛ كيف نقول إذا استلمنا ؟ قال : « قولوا بسم اللّه واللّه أكبر إيمانا باللّه وتصديقا لما جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلم » . وروى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر أنه كان إذا استلم الحجر قال : « بسم اللّه واللّه أكبر » وسنده صحيح . وروى العقيلي من حديثه أيضا أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول : « اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنة نبيك ثم يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثم يستلمه » اه . قلت : هكذا هو في نسخة التخريج الشافعي عن ابن أبي نجيح ، وفي بعضها عن ابن جريج كما هو في مناسك الطبري . وحديث ابن عمر المذكور أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة ، وأبو ذر الهروي في منسكه . وحديثه الثاني الذي عند العقيلي أخرجه كذلك أبو ذر الهروي ، وأخرج أبو ذر الهروي من حديث عليّ أنه كان إذا استلم الحجر قال : « اللّه أكبر اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنّتك وسنة نبيك » . وأخرج الأزرقي عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان يقول إذا كبّر لاستلام الحجر : بسم اللّه واللّه أكبر على ما هدانا اللّه لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له آمنت باللّه وكفرت بالطاغوت واللات والعزى وما يدعى من دون اللّه أن وليي اللّه الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، وقد فهم من سياق ما أوردناه أن هذه الأدعية التي ذكرت إنما هي لاستلام الحجر لا لابتداء الطواف ، وتقدم للمصنف الدعاء الذي يقال عند استلام الحجر غير ما ذكر هنا . ( فأول ما يجاوز الحجر ينتهي إلى باب البيت فيقول : « اللهم إن هذا البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار » ) . قال الطبري في المناسك لم أجد له أصلا . ( وعند ذكر المقام يشير بعينيه إلى مقام إبراهيم الخليل عليه السلام ) ، ولفظ الرافعي :
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 591 | مرتضى الزبيدي