تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وأنت أرحم الراحمين فأعذني من النار ومن الشيطان الرجيم وحرّم لحمي ودمي على النار وآمني من أهوال يوم القيامة واكفني مؤونة الدنيا والآخرة » . ثم يسبح اللّه تعالى ويحمده حتى يبلغ الركن العراقي . فعنده يقول : « اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك والكفر والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في الأهل والمال والولد » ، فإذا بلغ
شرح
وأورد أبو محمد الجويني أنه يستحب له إذا انتهى إلى محاذاة الباب وعلى يمينه مقام إبراهيم عليه السلام أن يقول : « اللهم إن هذا البيت » إلى قوله : « من النار » ويشير إلى مقام إبراهيم عليه السلام اه . ووجدت في طرة الكتاب بخط الشيخ شمس الدين بن الحريري ما نصه : هكذا قاله الشيخ أبو محمد ، وقال غيره : يشير إلى نفسه أي هذا مقام الملتجىء المستعيذ من النار وأطلق النووي في المنسك أنه لا يشير اه . ( ثم يقول : « اللهم بيتك عظيم ووجهك كريم وأنت أرحم الراحمين فأعذني من النار ومن الشيطان الرجيم وحرم لحمي ودمي على النار وأمني من هول يوم القيامة واكفني مؤونة الدنيا والآخرة » ثم يسبح اللّه ويحمده ) ويهلل ويكبر لما روى ابن ماجة عن أبي هريرة مرفوعا : « من طاف بالبيت سبعا لا يتكلم إلا سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه محيت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات ورفع له عشر درجات » . وتقدم حديث ابن عباس الذي أخرجه الأزرقي قبل هذا وفيه : ان آدم عليه السلام سأل الملائكة ما كنتم تقولون في طوافكم فقالوا : كنا نقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر قال آدم : فزيدوا فيها ولا حول ولا قوة إلا باللّه وأن إبراهيم عليه السلام أمرهم أن يزيدوا فيها العلي العظيم . ( حتى يبلغ الركن العراقي فعنده يقول : « اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك والكفر والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد » ) . هكذا أورده المصنف في الوجيز إلا أنه قال : « المنظر » بدل « المنقلب » . وقال الحافظ : هكذا ذكره الرافعي ، ولم يذكر له مستندا ، وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعا ، لكنه لم يقيده بما عند الركن ولا بالطواف اه . قلت : وأخرج ابن حبيب الأندلسي المالكي في كتابه جامع الأدعية عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول : « اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق ومن سوء الأخلاق ومن كل أمر لا يطاق » قال زيد بن أسلم : أما الشقاق فمفارقة الإسلام وأهله ، وأما النفاق فإظهار الايمان واسرار الكفر ، وأما سوء الأخلاق فالزنا والسرقة وشرب الخمر والخيانة وكل ما حرم اللّه فهو من سوء الأخلاق .