تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الميزاب قال : « اللهم أظلنا تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك . اللهم اسقني بكأس محمد صلّى اللّه عليه وسلم شربة لا أظمأ بعدها أبدا » . فإذا بلغ الركن الشامي قال : « اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور . رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم » فإذا بلغ الركن اليماني قال : « اللهم إني
شرح
وأخرج البيهقي حديث أبي هريرة الذي هو عند البزار ، وأشار إليه الحافظ ولفظه كان يدعو : « اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق » . وعن أنس مرفوعا بلفظ كان يقول في دعائه : « اللهم إني أعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق » وهذه الأحاديث الثلاثة وردت في الاستعاذة بها من غير تقييد بالطواف ولا بركن مخصوص . ( فإذا بلغ الميزاب ) ولفظ الرافعي : وإذا انتهى إلى تحت الميزاب من الحجر ( فليقل : « اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك ) ولفظ الرافعي : اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك ( اللهم اسقني بكأس محمد صلّى اللّه عليه وسلم شربة لا أظمأ بعدها أبدا » ) ولفظ الرافعي : « واسقني بكأس محمد صلّى اللّه عليه وسلم مشربا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا يا ذا الجلال والإكرام » . قلت : وأخرج الأزرقي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا حاذى ميزاب الكعبة وهو في الطواف يقول : « اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب » . وقال الطبري في مناسكه : وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما من أحد يدعو تحت الميزاب إلا استجيب له » قال : ذكره بعض مشايخنا في منسك له . ( فإذا بلغ الركن الشامي فليقل : « اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور » ) . هكذا أورده الرافعي إلا أنه قال : فإذا صار بين الركن الشامي واليماني يقول : « اللهم اجعله » فذكره سواء ، وذكر الطبري ان أصحاب المناسك ذكروا أدعية الركن الشامي هو ما تقدم عن ابن حبيب من حديث زيد بن أسلم ، وعن البيهقي من حديث أبي هريرة وأنس سوى ما وقع من رواية ابن حبيب من قوله : « ومن كل أمر لا يطاق » وسوى ما وقع في رواية البيهقي من قوله : « والفسوق » فلم يذكرهما أهل المناسك اه . وأما قوله : ( « رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم » ) . فقد حكى البيهقي عن الشافعي قال : وأحب كل ما حاذى الحجر الأسود أن يكبر وأن يقول في رمله : « اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا » ويقول في الأطواف الأربعة : « رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » . ( فإذا بلغ الركن اليماني فليقل : « اللهم إني أعوذ بك من الكفر وأعوذ بك من الفقر