والشاذروان هو الذي فضل عن عرض جدار البيت بعد أن ضيق أعلى الجدار ثم من هذا الموقف يبتدئ الطواف .
الثالث : أن يقول قبل مجاوزة الحجر بل في ابتداء الطواف : « بسم اللّه واللّه أكبر .
اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد صلّى اللّه عليه وسلم »
شرح
بالذال المعجمة المفتوحة وسكون الراء ( هو الذي فضل من عرض جدار البيت بعد أن ضيق أعلى الجدار ) وفي المصباح : هو دخيل وهو من جدار البيت الحرام ما ترك من عرض الأساس خارجا ويسمى تأزيرا لأنه كالأساس للبيت اه .
وقال الرافعي : وسماه المزني تأزير البيت أي هو كالإزار له ، وقد يقال التأزيز بزاءين وهو التأسيس ، ( ثم من هذا يبتدئ بالطواف ) .
والصورة الثالثة ينبغي أن يدور في طوافه حول الحجر المحوّط عليه بالجدار بين الركنين الشاميين فيصير بينه وبين كل واحد من الركنين فتحة ، وكلام جماعة من الأصحاب يقتضي كون جميعه من البيت وهو ظاهر لفظه في المختصر ، لكن الصحيح أنه ليس كذلك ، بل الذي هو من البيت منه قدر ستة أذرع يتصل بالبيت ، ومنهم من يقول أو سبعة كأن الأمر فيه على التقريب ، ولفظ المختصر محمول على هذا القدر .
وقال النووي في شرح مسلم ، قال أصحابنا : ستة أذرع من الحجر مما يلي البيت محسوبة من البيت بلا خلاف ، وفي الزائد خلاف ، فإن طاف في الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع ففيه وجهان لأصحابنا ، أحدهما يجوز ورجحه جماعة من الخراسانيين ، والثاني لا يصح طوافه حتى يكون خارجا من جميع الحجر ، وهذا هو الصحيح التي قطع به جماهير الأصحاب من العراقيين ، وقال به سائر العلماء سوى أبي حنيفة اه .
وقال في زيادات الروضة : الأصح أنه لا يصح الطواف في شيء من الحجر وهو ظاهر المنصوص ، وبه قطع معظم الأصحاب تصريحا وتلويحا ، ودليله : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم طاف خارج الحجر اه .
الصورة الرابعة : لو كان يطوف ويمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان ، أو أدخل يده في هواء ما هو من البيت من الحجر ففي صحة طوافه وجهان . أحدهما : أنه يصح لأن معظم بدنه خارج ، وحينئذ يصدق أن يقال أنه طائف بالبيت وأصحهما باتفاق فرق الأصحاب ، ومنهم الإمام أنه لا يصح لأن بعض بدنه في البيت كما لو كان يضع إحدى رجليه أحيانا على الشاذروان ويقف بالأخرى .
الثالث : من الأمور الستة فيما يستحب أن يقوله الطائف من الأدعية المأثورة ( أن يقول قبل مجاوزة الحجر ، بل في ابتداء الطواف : « بسم اللّه واللّه أكبر اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك