مقابلته ويقول ذلك ، ثم لا يعرج على شيء دون الطواف وهو طواف القدوم إلا أن يجد الناس في المكتوبة فيصلي معهم ثم يطوف .
الجملة الرابعة في الطواف : فإذا أراد افتتاح الطواف إما للقدوم وإما لغيره فينبغي أن يراعي أمورا ستة .
الأول : أن يراعي شروط الصلاة من طهارة الحدث والخبث في الثوب والبدن والمكان وستر العورة فالطواف بالبيت صلاة ، ولكن اللّه سبحانه أباح فيه الكلام .
شرح
عليه فإن منعته الزحمة من التقبيل اقتصر على الاستلام فإن لم يمكن اقتصر على الإشارة باليد ولا يشير إلى التقبيل اه .
وهكذا ذكره أصحابنا أن الاستلام وهو لمس الحجر بيده أو كفه وتقبيله إن قدر بلا إيذاء لما أخرج أحمد وإسحاق والطحاوي ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له : « يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر » فالاستلام سنة والتحرز عن الإيذاء واجب أورد عليه أن كف النظر عن العورة واجب قد يترك سنة الختان . وأجيب : بأن الختان من سنن الهدى وبأنه لا خلف له بخلاف الاستلام . قال بعض المتأخرين : والصواب أن يقال وجوب الكف مقيد بغير الضرورة والختان عنها .
( ثم لا يعرج على شيء دون الطواف وهو طواف القدوم ) ويسمى طواف التحية وطواف اللقاء ( إلا أن يجد الناس في الصلاة المكتوبة فيصلي معهم ثم يطوف ) وجدت بخط الشيخ شمس الدين أي الحريري ما نصه : هو كذلك في غير حق المتمتع أما المتمتع فإنما يطوف للعمرة ويجزئه عن طواف القدوم ولو وقف أولا فليس في حقه طواف قدوم لدخول وقت الطواف المفروض اه أي ان دخل بعد نصف ليلة النحر .