رحمتك وأدخلني جنتك وأعذني من الشيطان الرجيم » .
الخامس : إذا دخل المسجد الحرام فليدخل من باب بني شيبة ، وليقل : « بسم اللّه
شرح
الأصحاب ، بل البيت لا يتصور منه بر فلا يصح إطلاق هذا اللفظ إلا أن يعني البر إليه ، وأما الثاني فالثابت في الخبر الاقتصار على البر كما أورده ولم يثبت الأئمة ما نقله المزني اه .
قال الحافظ : هذا الدعاء رواه البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي سعيد الشامي ، عن مكحول به مرسلا ، وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب ، ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضا وفيه : « مهابة وبرا » في الموضعين وهو ما ذكره المصنف في الوسيط ، وتعقبه الرافعي بأن البر لا يتصور من البيت . وأجاب النووي بأن معناه البر بزيارته . ورواه سعيد ابن منصور في السنن له من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول : « إذا رأيت البيت فقل اللهم زد » . فذكره سواء . ورواه الطبراني من مرسل حذيفة بن أسيد بسند فيه كذاب ، وأصل هذا ما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا رأى البيت » فذكره مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال : « وكرمه » بدل « وعظمه » وهو معضل اه .
قلت : في مسند سعيد بن منصور بن قسامة هكذا في نسخ التخريج ، وفي كتاب الطبري عباد ابن ثمامة قال : وأخرجه أبو حفص الملا في سيرته عن أبي أسيد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولم يقل ورفع يديه .
ثم قال المصنف : ( « اللهم افتح لي أبواب رحمتك وادخلني جنتك وأعذني من الشيطان الرجيم » ) وفي كتب أصحابنا أن هذا الدعاء يقوله عند دخوله في باب المسجد فيقدم رجله اليمنى ، ويقول : بسم اللّه والحمد للّه والصلاة على رسول اللّه اللهم افتح لي أبواب رحمتك وادخلني فيها .
وذكر الرافعي هنا دعاء وهو أن يقول : اللهم إنا كنا نحل عقدة ونشد أخرى ونهبط واديا ونعلو آخر حتى أتيناك غير محجوب أنت عنا فيا من إليه خرجنا وبيته حججنا ارحم ملقى رحالنا بفناء بيتك ثم يدعو بما أحب من مهمات الدنيا والآخرة وأهمها سؤال المغفرة .
قال الحفاظ : هذا الدعاء رواه الشافعي عن بعض من مضى من أهل العلم فذكره .
( الخامس : إذا دخل المسجد الحرام فليدخل من باب بني شيبة ) .
روى الطبراني من حديث ابن عمر دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ودخلنا معه من باب بني عبد مناف ، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة ، وخرجنا معه من باب الحزورة وهو من باب الخياطين وفي إسناده عبد اللّه بن نافع وفيه ضعف .
وقال البيهقي : رويناه عن ابن جريج عن عطاء قال : يدخل الحرم من حيث شاء ، ودخل النبي صلّى اللّه عليه وسلم من باب بني شيبة ، وخرج من باب بني مخزوم إلى الصفا .
قال الرافعي : وقد أطبقوا على استحبابه لكل قادم ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم دخل المسجد منه قصدا لا