« لا إله إلا اللّه واللّه أكبر . اللهم أنت السلام ومنك السلام ودارك دار السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام . اللهم إن هذا بيتك عظمته وكرمته وشرفته . اللهم فزده تعظيما وزده تشريفا وتكريما وزده مهابة وزد من حجه برا وكرامة . اللهم افتح لي أبواب
شرح
وأصل الردم السد . يقال : ردمت الثلمة ردما ، ويسمى هذا الموضع بالمصدر ، وقال الطبري في المناسك : وأول موضع يقع فيه بصره على البيت رأس الردم لمن يأتي من أعلى مكة ، وقد كان ذلك فاما اليوم فقد سدّ بالأبنية اه .
( فليقل : « لا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ) وقال صاحب الوقاية من أصحابنا وحين رأى البيت كبّر وهلل ، وزاد صاحب النقاية ودعا ، وذلك لأن الدعاء عند رؤية البيت مستجاب . وقال صاحب الهداية . ومحمد : لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات لأن التوقيت يذهب بالرقة وإن تبرك بالمنقول منها فحسن اه .
ومما يدعى به : ( « اللهم أنت السلام ومنك السلام ودارك دار السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام » ) هكذا في نسخ الكتاب ، وفي شرح الرافعي : « اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام » وقال : يروى ذلك عن ابن عمر .
قلت : قال الحافظ : رواه ابن المفلس ، عن هشيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن أبيه أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال ذلك . كذا قال هشيم . ورواه سعيد بن منصور في السنن له عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد فلم يذكر عمر .
ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة ، عن إبراهيم بن طريف ، عن حميد بن يعقوب ، سمع سعيد ابن المسيب قال : سمعت ابن عمر يقول كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري سمعته يقول « إذا رأى البيت » فذكره . ورواه البيهقي عنه اه .
وقال الطبراني : حديث ابن المسيب عن عمر صحيح صححه الحفاظ ، وأخرج سعيد بن منصور ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ذلك إذا نظر إلى البيت ، وأخرجه الشافعي كذلك .
ومن الأدعية المأثورة : ( « اللهم إن هذا بيتك عظمته وكرمته وشرفته . اللهم فزده تعظيما وزده تشريفا وتكريما وزده مهابة وزد من حج إليه برا وكرامة » ) .
ونص الرافعي : إذا وقع بصره على البيت قال ما روي في الخبر : وهو أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال : « اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا » . وهكذا أورده المصنف في الوجيز ، ثم قال الرافعي : ولعلك تنظر في لفظ الكتاب في الدعاء فتقول : إنه جمع أولا بين المهابة والبر ، ولم يزد في الخبر إلا المهابة وذكر آخرون البر دون المهابة وكذا رويتموه في الخبر ، ونقل المزني في المختصر المهابة دون البر فما الحال فيهما .
فاعلم أن الجمع بين المهابة والبر لم نره إلا للمصنف ولا ذكر له في الخبر ولا في كتب