العقبة ، ثم لطواف الوداع ، ولم ير الشافعي رضي اللّه عنه في الجديد الغسل لطواف الزيارة ولطواف الوداع فتعود إلى سبعة .
الثاني : أن يقول عند الدخول في أول الحرم وهو خارج مكة اللهم هذا حرمك
شرح
كان يغتسل إذا راح إلى عرفة ، وإذا أتى بالجمار . وأخرج أيضا عن عبد الرحمن بن يزيد أن ابن مسعود اغتسل تحت الأراك حين راح إلى عرفة .
( ثم ثلاثة أغسال لرمي الجمرات الثلاث ) أيام التشريق .
قال الرافعي : وسببها أن هذه مواطن يجتمع لها الناس فاستحب فيها قطعا للروائح الكريهة وأغسال أيام التشريق في حق من لم ينفر في النفر الأوّل ، فإن نفر سقط عنه غسل اليوم الثالث ، وهذه الأغسال قد نص عليها الشافعي رضي اللّه عنه قديما وجديدا أعني سوى غسل طواف القدوم ، ويستوي في استحبابها الرجل والمرأة وحكم الحائض ، ومن لم يجد الماء فيها على ما ذكرناه في غسل الإحرام . قال الأئمة . ( ولا غسل لرمي جمرة العقبة ) يوم النحر ولم يستحبه الشافعي لأمرين . أحدهما : اتساع وقته فإن وقته من انتصاف ليلة النحر إلى الزوال ، ووقت رمي الجمرات من الزوال إلى الغروب ، والتقريب بعد هذا من وجهين . أحدهما : أن اتساع الوقت مما يقلل الزحمة ، والثاني : أن ما بعد الزوال وقت شدة الحر وانصباب العرق ، فتكون الحاجة إلى دفع ما يؤذي الغير أكثر . والثالث : ان في غسل يوم العيد يوم النحر والوقوف بعرفة غنية عن الغسل لرمي جمرة العقبة لقرب وقتها منه اه .
قلت : ووجدت بخط بعض المقيدين على طرة كتاب الرافعي ما نصه : غسل عرفة يدخل بالزوال ويستمر إلى طلوع الفجر ، فهو مزاحم لغسل مزدلفة في الوقت دون المكان لاختصاص غسلها بها ومزاحم لغسل العيد فيما بين نصف الليل الأخير إلى فجر يوم النحر ، وإنما لم يستحب الغسل للرمي يوم النحر لمزاحمة غسل العيد له في الوقت ولقربه من غسل عرفة ، والتعليل بمزاحمة غسل العيد هو الأولى لانتفاء الاستحباب مع انتفاء غسل عرفة ، فإنه لو لم يغتسل لعرفة ولا للمبيت بمزدلفة لم يستحب الغسل للرمي أيضا لأن في الاغتسال للعيد غنية ، فالأولى الاقتصار عليه ، فلو لم يغتسل للعيد استحب الغسل للرمي على مقتضى تعليلهم واللّه أعلم .
ثم أن المصنف ذكر في سياقه ثمانية أغسال وأشار إلى التاسع بقوله : ( ثم لطواف الوداع ) وهو قول قديم للشافعي ، وكذا لطواف الزيارة وقال : لأن الناس يجتمعون لهما ، ( ولم ير الشافعي ) رضي اللّه عنه ( في ) القول ( الجديد ) الغسل ( لطواف الزيارة ) وهو طواف الإفاضة ، ( ولا لطواف الوداع ) قال : لأن وقتهما متسع فلا تغلب الزحمة فيهما غلبتها في سائر المواطن ، ( فتعود إلى سبعة ) . وعن القاضي أبي الطيب حكاية غسل آخر عن القديم وهو عند الحلق نقله الرافعي .
( الثاني : أن يقول عند الدخول في أول الحرم ) من أي جهة كانت ( وهو خارج مكة ) قبل دخوله بها وحدود الحرم معلومة ( اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم لحمي ودمي وبشري )