تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
عملك ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقول لمن أراد السفر : « في حفظ اللّه وكنفه زوّدك اللّه التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير أينما كنت » . الثالثة : في الخروج من الدار : ينبغي إذا همّ بالخروج أن يصلي ركعتين أولا يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الإخلاص ، فإذا فرغ رفع يديه ودعا اللّه سبحانه عن إخلاص صاف ونية صادقة ، وقال : اللهم أنت الصاحب في السفر وأنت الخليفة في الأهل والمال والولد والأصحاب احفظنا وإياهم من كل آفة وعاهة . اللهم إنا نسألك في مسيرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى . اللهم إنا نسألك أن
شرح
( وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول لمن أراد السفر « في حفظ اللّه وكنفه زودك اللّه التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير أينما توجهت » ) . قال العراقي : رواه الطبراني في الدعاء من حديث أنس ، وهو عند الترمذي وحسنه دون قوله « في حفظ اللّه وكنفه » اه . قلت : ورواه الطبراني في الكبير من حديث قتادة بن هشام الرهاوي أنه لما ودعه النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له « جعل اللّه التقوى زادك وغفر لك ذنبك ووفقك إلى الخير حيثما تكون » . وأخرجه البغوي من حديث أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه : إني أريد سفرا فزودني ، قال « وغفر ذنبك » . قال : زوّدني قال « ويسر لك الخير حيثما كنت » . وقد أخرجه الترمذي كذلك . وأخرج الدارمي والخرائطي في مكارم الأخلاق والمحاملي في الدعاء بلفظ « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا نبي اللّه إني أريد السفر ، فقال : متى ؟ قال : غدا إن شاء اللّه تعالى فأتاه فأخذ بيده فقال له « 1 » . ( الثالثة في الخروج من المنزل ) وفي نسخة من الدار : ( ينبغي إذا همّ بالخروج من منزله أن يصلي أولا ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية سورة الإخلاص ) أي بعد الفاتحة ، وقد تقدم في آخر كتاب الصلاة سنية الركعتين عند إرادة السفر وقبل الخروج من المنزل ، ( فإذا فرغ ) من صلاته ( رفع يديه ) قريبا من صدره ( ودعا إلى اللّه تعالى عن إخلاص صاف ) أي بتوجه القلب ، ( ونية صادقة وقال : اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد والأصحاب احفظنا وإياهم من كل آفة وعاهة . اللهم إنا نسألك في مسيرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم إني أسألك أن
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 548 | مرتضى الزبيدي