ثمانمائة من تمر أو زبيبا لا رطبا وعنبا ، ويخرج ذلك بعد التجفيف . ويكمل مال أحد الخليطين بمال الآخر في خلطة الشيوع كالبستان المشترك بين ورثة لجميعهم ثمانمائة منّ
شرح
والزيت أولى ، والثاني يتعين الزيت ، والثالث يتعين الزيتون بدليل أنه يعتبر النصاب بالزيتون دون الزيت بالاتفاق ، ومنها الزعفران والورس فلا زكاة فيهما على الجديد المشهور ، وقال في القديم :
يجب إن صح الحديث في الورس ، فإن أوجبنا فيه ففي الزعفران قولان : فإن أوجبنا فيهما فالمذهب أنه لا يعتبر النصاب ، بل يجب في القليل . وقيل : فيه قولان ، ومنها العسل لا زكاة فيه على الجديد وعلق القول فيه في القديم ، وقطع أبو حامد وغيره بنفي الزكاة قديما وجديدا فإن أوجبنا فاعتبار النصاب كما سبق ، ومنها القرطم وهو حب العصفر . الجديد : لا زكاة فيه ، والقديم يجب ، فعلى هذا المذهب في اعتبار النصاب كسائر الحبوب ، وفي العصفر نفسه طريقان .
قيل : كالقرطم ، وقيل لا يجب قطعا . ومنها الترمس الجديد لا زكاة فيه والقديم يجب ، ومنها حب الفجل حكى ابن كج وجوب الزكاة فيه على القديم ، ولم أره لغيره كذا في الروضة .
( ولكن في الحبوب التي تقتات ) كالحنطة والشعير والأرز والعدس والحمص والباقلا والدخن والذرة واللوبيا والماش والجلبان ، ( وفي ) ثمار الأقوات من النخل والعنب و ( التمر والزبيب ) أشار به إلى الحال الذي يعتبر فيه بلوغ المعشر خمسة أوسق إن كان نخلا أو عنبا اعتبر تمرا أو زبيبا ( لا رطبا وعنبا ويخرج بعد التجفيف ) أما إذا كان يتجفف رديئا ففيه وجهان أحدهما : يعتبر بنفسه بلوغه نصابا وإن كان حشفا والثاني بأقرب الأرطاب إليه ، فأما إذا كان يفسد بالكلية فيتعين الوجه الأصح وهو توسيقه رطبا ، ولا خلاف في ضم ما لا يجفف منهما إلى ما يجفف في تكميل النصاب هذا في التمر والزبيب .
أما الحبوب فيعتبر بلوغها نصابا بعد التصفية من التبن ثم قشورها من أضرب أحدها : قشر لا يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه فلا يدخل في النصاب ، والثاني : قشر يدخر الحب فيه ويؤكل كالذرة فيدخل القشر في الحساب فإنه طعام ، وإن كان قد يزال كما تقشر الحنطة وفي دخول القشرة السفلى من الباقلا في الحساب وجهان قال في العدة : المذهب لا تدخل . الثالث : قشر يدخر الحب فيه ولا يؤكل معه ، ولا يدخل في حساب النصاب ، ولكن يؤخذ الواجب فيه كالعلس والأرز . العلس : بالعين المهملة واللام على وزن جبل وهو نوع من الحنطة يكون في القشر منه حبتان وقل ما يكون واحدة أو ثلاث كما في المصباح . قال الشافعي في الأم : يبقى يابس العلس على كل حبتين منه كما لا يزول إلا بالرحى الخفيفة أو بمهراس وادخاره في ذلك الكمام أصلح له ، وإذا أزيل كان الصافي نصف المبلغ فلا يكلف صاحبه إزالة ذلك الكمام عنه ، ويعتبر بلوغه بعد الدياس عشرة أوسق ليكون الصافي منه خمسة أوسق . وعن أبي حامد أنه قد يخرج منه الثلث فيعتبر بلوغه قدرا يكون الخارج منه نصابا .
( ويكمل مال أحد الخليطين بمال الآخر في خلطة الشيوع كالبستان المشترك بين ورثة