تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
ومن مات ولم يحج مع اليسار فأمره شديد عند اللّه تعالى . قال عمر رضي اللّه عنه : لقد هممت أن أكتب إلى الأمصار بضرب الجزية على من لم يحج ممن يستطيع إليه سبيلا . وعن سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ومجاهد وطاوس : لو علمت رجلا غنيا وجب عليه الحج ثم مات قبل أن يحج ما صليت عليه ، وبعضهم كان له جار موسر فمات ولم
شرح
بشهادته حتى مات لا يقضي كما لو بان فسقه ، ولو قضى بشهادته من الأول من سني الإمكان ، وآخرها فإن عصيناه من آخرها لم ينقض ذلك الحكم بحال ، وإن عصيناه من أولاها ففي نقضه القولان فيما إذا بان للشهود فسقه واللّه أعلم . ( ومن مات ولم يحج مع اليسار ) وتحقق الإمكان ( فأمره شديد عند اللّه تعالى ) لما تقدم من الخبر : « من لم يمنعه من الحج مرض قاطع أو سلطان جائر ومات ولم يحج فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا » . ( قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : وهو يومئذ أمير المؤمنين ) أي في حال توليه خلافة المسلمين ( لقد هممت أن أكتب إلى الأمصار أن تضرب الجزية على من لم يحج ممن يستطيع إليه سبيلا ) كذا في القوت بلفظ في الأمصار ، ولم يقل وهو يومئذ أمير المؤمنين . وأخرجه سعيد بن منصور ، والبيهقي من طرق ، فلفظ سعيد : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليه الجزية ما هم مسلمين ما هم مسلمين ، ولفظ البيهقي أن عمر قال : ليمت يهوديا أو نصرانيا يقولها ثلاث مرات رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله . وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن عدي بن عدي ، عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب : من مات وهو موسر ولم يحج فليمت أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا ، وأخرجه أيضا عن غندر ، عن عتبة ، عن الحكم عن عدي بن عدي ، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم عن عمر . ( وعن سعيد بن جبير ، وإبراهيم النخعي ، ومجاهد ، وطاوس ) رحمهم اللّه تعالى كل منهم قال : ( لو علمت رجلا غنيا وجب عليه الحج ثم مات قبل أن يحج ما صليت عليه ) هكذا أورده صاحب القوت عنهم . قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا وكيع ، عن شعبة عن أبي المعلى ، عن سعيد بن جبير قال : لو كان لي جار موسر ثم مات ولم يحج لم أصل عليه . وقال : حدثنا وكيع عن سفيان عن مجاهد بن رومي وكان ثقة قال : سألت سعيد بن جبير ، وعبد