مناسكه لقيته الملائكة فقالوا : برّ حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام » . وجاء في الأثر : إن اللّه عز وجل ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض فأول من ينظر إليه أهل الحرم ، وأوّل من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام ، فمن رآه طائفا غفر له ، ومن رآه مصليا غفر له ، ومن رآه قائما مستقبل الكعبة غفر له .
وكوشف بعض الأولياء رضي اللّه عنهم قال : إني رأيت الثغور كلها تسجد لعبادان ، ورأيت عبادان ساجدة لجدة ويقال : لا تغرب الشمس من يوم إلّا ويطوف بهذا البيت
شرح
( وفي الخبر « أن آدم عليه السلام لما قضى مناسكه لقيته الملائكة فقالوا له برّ حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام » ) هكذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي : رواه المفضل الجندي ، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل من حديث ابن عباس وقال : لا يصح ، ورواه الأزرقي في تاريخ مكة موقوفا على ابن عباس اه .
قلت : ورواه الشافعي مرفوعا على محمد بن كعب القرظي .
وأما لفظ حديث ابن عباس عند الأزرقي على ما نقله الطبري في مناسكه قال « حج آدم عليه السلام فطاف بالبيت سبعا فلقيته الملائكة في الطواف فقالوا بر حجك يا آدم إنا حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام . قال : فما كنتم تقولون في الطواف ؟ قال : كنا نقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر . قال آدم : فزيدوا فيها ولا حول ولا قوة إلا باللّه فزادت الملائكة فيها ذلك ، فقال لهم إبراهيم عليه السلام : ما ذا تقولون في طوافكم ؟ قال : كنا نقول قبل أبيك آدم عليه السلام سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر فأعلمناه ذلك ، فقال : زيدوا فيها ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، فقال إبراهيم عليه السلام : زيدوا فيها العلي العظيم ففعلت الملائكة » .
( وجاء في الأثر : أن اللّه تعالى ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض فأول من ينظر إليه أهل الحرم ، وأول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام فمن رآه طائفا ) بالبيت ( غفر له ، ومن رآه مصليا غفر له ، ومن رآه قائما مستقبل الكعبة غفر له ) ، أورده صاحب القوت إلا أنه قال : فمن رآه ساجدا غفر له ، ومن رآه مصليا غفر له ، ومن رآه مصليا غفر له ، ومن رآه قائما مستقبل القبلة غفر له ، ثم قال : وذكرت الصلاة بعبادان لأبي تراب النخشبي رحمه اللّه تعالى فقال : نومة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة بعبادان ، ثم قال : ( وكوشف بعض الأولياء ) أي رأى مكاشفة ( قال :
رأيت الثغور كلها ) جمع ثغر وهو من البلاد الموضع الذي يخاف منه هجوم العدو فهو كالثلمة في الحائط يخاف هجوم السارق منها ( تسجد لعبادان ) مثنى عباد كشداد بلد على بحر فارس بقرب البصرة شرقا يميل إلى الجنوب ، وقال الصغاني ، هو جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة ساكبتين في بحر فارس .
( ورأيت عبادان ساجدة لجدة ) وهي بضم الجيم ثغر مكة لأنها خزانة الحرم وفرضة أهل المسجد الحرام .