كحجة معي » وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ، ثم آتي أهل مكة فأحشر بين الحرمين » . وفي الخبر : « ان آدم صلّى اللّه عليه وسلم لما قضى
شرح
أخرجاه من حديث عطاء ، سمعت ابن عباس : يحدثنا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها « ما منعك أن تحجي معنا ؟ قالت : لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحا ننضح عليه ، قال : فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة » وقال البخاري : « حجة » أو نحوا معا . قال : وخرج أيضا هذا الحديث من طريق جابر تعليقا .
ولمسلم من طريق أخرى « فعمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة ( معي » ) وسمى المرأة أم سنان ، وقد أخرج البخاري هذا الطريق وقال : أم سنان الأنصارية .
قال العراقي : ورواه الحاكم بزيادتها من غير شك اه .
قلت : وأخرجه بتلك الزيادة الطبراني ، والبزار ، وسمويه في الفوائد عن أنس ، وفي طريق سمويه داود بن يزيد الأودي ضعيف ، وعزاه ابن العربي في شرح الترمذي إلى أبي داود بغير شك ، وقال : إنه صحيح ، وقد روي من غير تلك الزيادة عن أم معقل ووهب بن خنيس أخرجه ابن ماجة ، وحديث الزبير بن العوام أخرجه الطبراني في الكبير ، وحديث علي وأنس أخرجه البزار ، وأما الحديث الذي أورده البخاري تعليقا أخرجه أيضا أحمد وابن ماجة ، وحديث ابن عباس الذي أخرجه الشيخان أخرجه أيضا أحمد وأبو داود وابن ماجة ، ومعنى تعدل حجة أي تماثلها في الثواب لأن الثواب يفضل بفضل الوقت .
وقال الطيبي : هذا من باب المبالغة وإلحاق الناقص بالكامل ترغيبا وبعثا عليه ، وإلا كيف يفضل ثواب العمرة ثواب الحج ؟ اه .
فعلم أنها لا تقوم مقامه في إسقاط الفرض للإجماع على أن الاعتمار لا يخرج عن حج الفرض وفيه : أن الشيء يشبه الشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا كلها ، وأن ثواب العمل بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وخلوص النية ، وأن أفضل أوقات العمرة رمضان .
نقله المناوي في شرح الجامع .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم آتي أهل مكة فأحشر بين الحرمين » ) كذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي : رواه الترمذي وحسنه ، وابن حبان من حديث ابن عمر اه .
قلت : ولفظهما « أنا أول من تنشق الأرض عنه ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ثم آتي أهل البقيع فيحشرون معي ثم أنتظر أهل مكة » .