ولسان ينطق به يشهد لكل من استلمه بحق وصدق » . وكان صلّى اللّه عليه وسلم يقبله كثيرا . وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم سجد عليه وكان يطوف على الراحلة فيضع المحجن عليه ثم يقبل طرف
شرح
ورواه أحمد فقال : « يشهد لمن استلمه بحق » ولفظ حديث عبد اللّه بن عمرو عند أحمد « له لسان وشفتان » وعنه أيضا : « الحجر الأسود من حجارة الجنة لولا ما تعلق به من الأيدي الفاجرة ما مسه أكمه ولا أبرص ولا ذو داء إلا برئ » أخرجه سعيد بن منصور .
وعن مجاهد : « يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة » . أخرجه الأزرقي وعبد اللّه بن عمرو قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة : « الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة لولا أن اللّه طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب » أخرجه أحمد وابن حبان ، وأخرجه الترمذي وقال : حديث غريب .
( وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقبله كثيرا ) هكذا في القوت .
قال العراقي : أخرجاه من حديث عمر دون قوله كثيرا ، وللنسائي أنه كان يقبله كل مرة ثلاثا إن رآه خاليا اه .
( وروي أنه صلّى اللّه عليه وسلم سجد عليه ) كذا في القوت بلفظ : وروينا أنه سجد عليه .
وقال العراقي : رواه البزار والحاكم من حديث عمر وصححا إسناده اه .
قلت : وأخرج الدارقطني عن ابن عباس : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سجد على الحجر » .
وأخرج الشافعي في مسنده عنه بلفظ ، « قبل الركن وسجد عليه ثلاث مرات » .
وأخرج البيهقي عنه قال « رأيت عمر بن الخطاب قبل وسجد عليه ، ثم قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فعل هكذا » .
وأخرج الشافعي ، والبيهقي والأزرقي عنه « أنه صلّى اللّه عليه وسلم قبل الحجر ثلاثا وسجد عليه إثر كل تقبيلة » قال الطبري في المناسك : وكره مالك السجود على الحجر وقال : هو بدعة وجمهور أهل العلم على جوازه والحديث حجة على المخالف .
( وكان ) صلّى اللّه عليه وسلم ( يطوف على الراحلة فيضع المحجن عليه ثم يقبل المحجن ) هكذا في القوت ولم يخرجه العراقي ، وهو في الصحيحين من حديث أبي الطفيل وجابر فلفظ أبي الطفيل عند مسلم : « كان يقبل الركن بمحجن معه ويقبل المحجن » ولم يقل البخاري « ويقبل المحجن » ولا أخرجه عن أبي الطفيل ، ولفظ جابر عند البخاري « طاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على راحلته يستلم الركن بمحجنه ثم يعطف المحجن ويقبله » وأخرج أبو داود من حديث ابن عمر أن رجلا سأله عن استلام الحجر فقال : كان أحدنا إذا لم يخلص إليه قرعه بعضا .