تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
كان أحب إليّ قال : فما الذي غيّر لونك ؟ قال : تعاون الجماعة على الطاعة ولو تعاونوا على المعصية كان أحب إليّ . قال : فما الذي قصف ظهرك ؟ قال : قول العبد أسألك حسن الخاتمة . أقول يا ويلتي متى يعجب هذا بعمله أخاف أن يكون قد فطن . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من خرج من بيته حاجا أو معتمرا فمات أجري له أجر الحاج المعتمر إلى يوم القيامة ، ومن مات في إحدى الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « حجة مبرورة خير من الدنيا وما فيها وحجة مبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة » .
شرح
همهمتهن ( في سبيل اللّه ) أي في الحج أو الغزو وكل منهما سبيل اللّه ، ( ولو كانت في سبيلي كانت أحب إلي . قال : فما الذي غير لونك ؟ قال : تعاون الجماعة على الطاعة ) وفي نسخة : تعاون الناس ، وفي أخرى تعاون جماعة الناس . ( ولو تعاونوا على المعصية كان أحب إلي . قال : فما الذي قصم ) أي قطع وفي نسخة قصف وهو بمعناه ( ظهرك ؟ قال : قول العبد أسألك حسن الخاتمة ) . وفي نسخة خاتمة الخير . ( أقول : يا ويلتي متى يعجب هذا بعمله ) أي رآه بعين العجب ( أخاف أن يكون قد فطن ) أي قد علم بذلك . هكذا أورده صاحب القوت . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من خرج من بيته حاجا أو معتمرا فمات ) أي في الطريق ( أجري له أجر الحاج المعتمر ) كذا في النسخ ، وفي القوت : « والمعتمر إلى يوم القيامة » . وقال العراقي : أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اه قلت : ولفظه في الشعب « من خرج حاجا أو معتمرا أو غازيا ثم مات في طريقه كتب اللّه له أجر الغازي والحاج والمعتمر إلى يوم القيامة » ( ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة » ) . قال العراقي : رواه الدارقطني والبيهقي من حديث عائشة نحوه بسند ضعيف اه . قلت : ورواه أيضا العقيلي ، وابن عدي ، وأبو نعيم في الحلية ولفظهم : « من مات في هذا الوجه حاجا أو معتمرا لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له ادخل الجنة » . ورواه البيهقي أيضا من حديثها بلفظ : « من مات في طريق مكة لم يعرضه اللّه يوم القيامة ولم يحاسبه » وكذا رواه الحرث بن أسامة ، وابن عدي عن جابر ، وروى الطبراني في الكبير ، والبيهقي في السنن ، وضعفه من حديث سلمان بلفظ : « من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وكان يوم القيامة من الآمنين » . ( وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « حجة مبرورة خير من الدنيا وما فيها وحجة مبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة » ) هكذا هو في القوت . وقال العراقي : أخرجاه من حديث أبي هريرة الشطر الثاني بلفظ : « الحج المبرور » وقال النسائي « الحجة المبرورة » وعند ابن عدي « حجة مبرورة » اه .