شرح
قال العراقي : رواه ابن حبان في الضعفاء ، والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بإسناد حسن ، وقال أبو حاتم حديث منكر اه .
قلت : قد وقع لي هذا الحديث مسلسلا بالمكيين أخبرني به شيخنا المرحوم عبد الخالق بن أبي بكر المزجاني الحنفي ، وقد أقام بمكة مدة وبها توفي في آخر حجاته قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن سعيد الحنفي المكي ح .
وأخبرني أعلى من ذلك بدرجة عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني المكي قالا : أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى الحنفي المكي ، عن زين العابدين عبد القادر بن يحيى بن مكرم الطبري ، عن أبيه ، عن جده يحيى ، عن جده المحب الأخير الطبري عن عم والده أبي اليمن محمد الطبري ، عن والده أحمد ابن إبراهيم الطبري ، عن أبيه أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حرمي المكي ، أخبرنا الحافظ أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي المكي ، أخبرنا قاضي الحرمين أبو المظفر محمد بن علي الشيباني المكي قراءة عليه ، أخبرنا جدي الحسين بن علي المكي ، أخبرنا أبو الفتح خلف بن هبة اللّه سماعا عليه بالمسجد الحرام ، أخبرنا أبو عمر الحسن بن أحمد العبقسي المكي ، حدثنا محمد بن نافع الخزاعي المكي ، حدثنا إسحاق بن محمد الخزاعي المكي ، حدثنا أبو الوليد محمد بن عبيد اللّه الأزرقي المكي المؤرخ عن جده ، عن سعيد بن سالم القداح المكي ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس رفعه : « ينزل اللّه على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ستون منها للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين » . هكذا أخرجه العز بن فهر وجار اللّه بن فهر في مسلسلاتهما . ورواه الطبراني في معاجمه الثلاثة . وقال البلقيني في فتاويه المكية : لم أقف له على إسناد صحيح ، وقال التقي الفاسي : لا تقوم به حجة ، ونقل عن الحافظ ابن حجر أنه توقف فيه ، لكن حسنه المنذري والعراقي والسخاوي . وإذا اجتمعت طرق هذا الحديث ارتقى إلى مرتبة الحسن إن شاء اللّه تعالى .
وفي المناسك للمحب الطبري ، عن ابن عباس مرفوعا : « ينزل على هذا البيت كل يوم وليلة عشرون ومائة رحمة ستون منها للطائفين بالبيت وأربعون للعاكفين حول البيت وعشرون للناظرين إلى البيت » .
وفي رواية قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ينزل اللّه على أهل المسجد مسجد مكة كل يوم عشرين ومائة رحمة » الحديث وقال فيه : « وأربعون للمصلين » ولم يقل « للعاكفين » قال : أخرجهما أبو ذر الهروي والأزرقي ، ولا تضادد بين الروايتين ، بل يريد بمسجد مكة البيت ، ويجوز أن يريد مسجد الجماعة وهو الأظهر ، ويكون المراد بالتنزيل على البيت التنزيل على أهل المسجد ، ولهذا قسمت على أنواع العبادات الكائنة في المسجد .
وقوله : « وستون للطائفين » الخ يحتمل في تأويل القسم بين كل فريق وجهان الأول : قسمة الرحمات بينهم على المسمى بالسوية لا على العمل بالنظر إلى قلته وكثرته وصفته ، وما زاد على