تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر اللّه عز وجل . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « النظرة سهم مسموم من سهام إبليس لعنه اللّه فمن تركها خوفا من اللّه آتاه اللّه عز وجل إيمانا يجد حلاوته في قلبه » . وروى جابر ، عن أنس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خمس يفطرن الصائم الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة » . الثاني : حفظ اللسان عن الهذيان والكذب والغيبة والنميمة والفحش والجفاء والخصومة والمراء وإلزامه السكوت وشغله بذكر اللّه سبحانه وتلاوة القرآن فهذا صوم
شرح
وعرفا ، ( وإلى كل ما يشغل القلب ويلهي عن ذكر اللّه تعالى ) وهو المعبر عنه عند السادة النقشبندية بالنظر على القدم . ( قال صلّى اللّه عليه وسلم : « النظرة سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركها خوفا من اللّه آتاه اللّه إيمانا يجد حلاوته في قلبه » ) رواه الحاكم وصحح إسناده من حديث حذيفة رضي اللّه عنه ، وأورده ابن الجوزي في كتابه ( تنبيه النائم الغمر على مواسم العمر ) بلفظ : « النظر إلى المرأة سهم مسموم من سهام إبليس فمن تركه ابتغاء مرضاة اللّه أعطاه اللّه إيمانا في قلبه يجد حلاوته » . ( وروى جابر ، عن أنس ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « خمس يفطرن الصائم الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة » ) إلى حليلته أو غيرها . هكذا في نسخ القوت كلها . وروى جابر عن أنس . وقال العراقي رواه الأزدي في الضعفاء من رواية جابان عن أنس ، وقوله جابر تصحيف ، قال أبو حاتم الرازي : هذا كذب اه . قلت : رواه كذلك الديلمي في مسند الفردوس من حديث جابان عن أنس بلفظ « خمس خصال يفطرن الصائم وينقضن الوضوء » فساقه . ورواه الأزدي عن عيسى بن سليمان ، عن داود بن رشيد ، عن بقية ، عن محمد بن حجاج ، عن جابان ، عن أنس . أورده في ترجمة محمد بن الحجاج الحمصي وقال : لا يكتب حديثه ، وقال الذهبي في الكاشف محمد بن الحجاج عن جابان عن أنس متكلم فيه ، وقول أبي حاتم : هذا كذب يشير إلى أنه رواه عن بقية أيضا سعيد بن عنبسة كذبه ابن معين ، وقال ابن الجوزي : هذا موضوع عن سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيه ، وجابان متروك الحديث . قلت : أما طريق داود بن رشيد عن بقية فإسناده متقارب وليس فيه من رمي بالكذب إلا أنه ضعيف لضعف محمد بن حجاج واللّه أعلم . ( الثاني : حفظ اللسان عن الهذيان ) وهو الكلام الذي لا فائدة فيه ، ( والكذب ) وهو ما لا أصل له ، ( والغيبة ) أن يذكر أخاه بما يكره ، ( والنميمة ) وهو الكلام على وجه الإفساد بين اثنين ، ( والفحش والجفاء والخصومة والمراء ) أي المجادلة ، ( وإلزامه السكوت ) عما ذكر ،