تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه . وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي في السنة الثانية ، فإن لم يكن في ماله بنت مخاض ، فابن لبون ذكر وهو الذي في السنة الثالثة يؤخذ وإن كان قادرا على شرائها . وفي ست وثلاثين ابنة لبون . ثم إذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة وهي التي في السنة الرابعة . فإذا صارت إحدى
شرح
نوع منه لأن الإبل إذا بلغت خمسا كان مالا كثيرا لا يمكن اخلاؤه عن الواجب ، ولا يمكن إيجاب واحدة منها لما فيه من الإجحاف ، ولأنه يكون خمسا . وفي إيجاب الشقص ضرر عيب الشركة . زاد في السراج في شرح القدوري ، وقيل لأن الشاة كانت تقوّم بخمسة دراهم ذلك الوقت ، وبنت المخاض بأربعين درهما ، وإيجاب الشاة في الخمس من الإبل كإيجاب الخمسة في المائتين من الدراهم . ( وفي عشر ) من الإبل ( شاتان ) أي لا تزيد الزكاة إذا زادت الإبل فوق الخمس إلا إذا بلغت عشرا فإذا بلغته ففيها شاتان . ( وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع شياه ، وفي خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي تكون ) أي تدخل ( في السنة الثانية ) . اعلم أن المخاض اسم للنوق الحوامل واحدتها خلفة لا واحد لها من لفظها ، وبنت مخاض وابن مخاض ما دخل في السنة الثانية لأن أمه لحقت بالمخاض وهي الحوامل وإن لم تكن حاملا وقيل : هو الذي حملت أمه أو حملت الإبل التي معها أمه وإن لم تحمل هي ، وهذا هو المعنى في قولهم بنت مخاض لأن الناقة الواحدة لا تكون بنت نوق ، فالمراد أن يكون في وقت قد حملت النوق التي وضعت مع أمها ، وإن لم تكن أمها حاملا فنسبتها إلى الجماعة بحكم مجاورتها أمها ، وإنما سمي ابن مخاض في السنة الثانية لأن العرب إنما كانت تحمل على الإبل بعد وضعها بسنة ليشتد ولدها فهي تحمل في الثانية وتمخض فيكون ولدها ابن مخاض ، ( فإن لم يكن في المال بنت مخاض فابن لبون ذكر ) ذكر الذكر تأكيدا ، وقيل احترازا من الخنثى ، فقد أطلق عليه الإسمان ، وقيل منبها على بعض الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن ، وقيل : لأن الولد يقع على الذكر والأنثى ، ثم قد يوضع الابن موضع الولد فيعبر به عن الذكر والأنثى فقيد به ليزول الالتباس ، وقيل : لأن ابن يقال لذكر بعض الحيوانات وإناثه كابن آوى وابن عرس لا يقال بنت آوى ولا بنت عرس فرفع الاشكال بذكر الذكر ، ( وهو ) أي ابن لبون من ولد الناقة ( الذي يكون ) يدخل بعد أن استكمل الثانية ( في السنة الثالثة ) ، والأنثى بنت لبون سمي بذلك لأن أمه ولدت غيره فصار لها لبن وجمع الذكر كالإناث بنات لبون وهو نكرة وتعرف بالألف واللام . قال الشاعر :وابن اللبون إذا ما لز في قرن * لم يستطع صولة البذل القناعيس( يؤخذ وإن كان قادرا على شرائها ) . وعبارة الوجيز : فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى ، فإن لم يكن في ماله بنت مخاض فابن لبون ذكر ، ( وفي ست وثلاثين ) إلى خمس وأربعين ( بنت لبون ثم إذا بلغت ستا وأربعين ) إلى ستين ( ففيها