الخامس : كمال النصاب :
أما الإبل : فلا شيء فيها حتى تبلغ خمسا ففيها جذعة من الضأن والجذعة هي التي تكون في السنة الثانية أو ثنية من المعز وهي التي تكون في السنة الثالثة . وفي عشر
شرح
خصيفة أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين أعليه زكاة ؟ قال : لا . وقال صاحب التمهيد : قول عثمان رضي اللّه عنه يدل على أن الدين يمنع الزكاة العين ، وأنه لا تجب الزكاة على من عليه دين ، وبه قال سليمان بن يسار ، وعطاء ، والحسن ، وميمون بن مهران ، والثوري ، والليث ، وأحمد ، وإسحاق ، ومالك إلا أنه قال : إن كان عنده عروض تفي بدينه عليه زكاة العين . وقال الأوزاعي : الدين يمنع زكاة العين اه .
( الخامس : كمال النصاب ) أي تمامه بتقدير النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
( أما الإبل ) : يتناول البخت والعراب ، وإنما قدم ذكر الإبل على البقر لكثرة استعمالها عند العرب ، ولأنها أشرف أموالهم ( فلا شيء فيها حتى تبلغ خمسا ، فإذا بلغت خمسا ففيها جذعة من الضأن ، والجذعة ) : محركة والذال معجمة ( هي التي تكون في السنة الثانية ، أو ثنية من المعز وهي التي تكون في السنة الثالثة ) وفي مختار الصحاح ، قال ابن الاعرابي :
الأجذع وقت ليس بسن ينبت ولا يسقط فالعفاق تجذع لسنة ، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيبرع أجذاعها فهي جذعة ، ومن الضاب إذا كان من شابين يجذع لستة أشهر إلى سبعة ، وإذا كان من هرمين أجذع من ثمانية إلى عشرة اه .
وفسره صاحب الهداية من أصحابنا بما أتى عليه أكثر السنة ، وفي الأجناس للناطفي : هو ما تم له ثمانية أشهر ، وقال الزعفراني : ما تم له سبعة أشهر . وقال الأقطع الجذع عند الفقهاء ما له ستة أشهر . قال في البحر : وهو الظاهر .
وأما الثني كغني ما تم له سنة وهي ثنية ، والغنم اسم جنس يقع على الذكر والأنثى شامل للضأن والمعز ، والضأن اسم للذكر ، والنعجة للأنثى والمعز بالفتح والتحريك نوع من الغنم . والضأن والمعز وإن كانا مختلفي النوع لكنهما متفقان في الحكم أي في تكميل النصاب ، ثم أن تعبير المصنف بهذا هنا مع أن النص ورد في حديث أنس عند البخاري وغيره « في كل خمس ذود شاة » . وهكذا عبر به في الوجيز وتبعه النووي في الروضة ، وهكذا هو في كتب أصحابنا ، واسم الشاة يقع على الذكر والأنثى كما سيأتي بيانه في زكاة الغنم .
وقال الخطيب في شرح المنهاج : وإنما وجبت الشاة وإن كان وجوبها على خلاف الأصل للرفق بالفريقين لأن إيجاب البعير يضر بالمالك وإيجاب جزء من بعير وهو الخمس مضر به وبالفقراء اه .
وقال شارح المختار من أصحابنا : وإنما وجب الشاة مع أن الأصل في الزكاة أن يجب في كل