شرح
فيثبت ما يتعلق به من عموم الحكم فيعم الوجوب بخلاف الزوال وأخيه فإنه لم يثبت تعلق عموم الوجوب بمطلق مسماه في خطاب من الشارع واللّه أعلم .
ثم إنما يلزم متأخري الرؤية إذا ثبت عندهم رؤية أولئك بطريق موجب حتى لو شهد جماعة أن أهل بلد كذا رأوا هلال رمضان قبلكم بيوم فصاموا وهذا اليوم ثلاثون بحسابهم ، ولم ير هؤلاء الهلال لا يباح فطر غد ولا تترك التراويح هذه الليلة ، لأن هذه الجماعة لم يشهدوا بالرؤية ولا على شهادة غيرهم ، وإنما حكوا رؤية غيرهم . ولو شهدوا أن قاضي بلد كذا شهد عنده اثنان برؤية الهلال في ليلة كذا وقضى بشهادتهما جاز لهذا القاضي أن يحكم بشهادتهما لأن قضاء القاضي حجة وقد شهدوا به ، ومختار صاحب التجريد وغيره من المشايخ اعتبار اختلاف المطالع . قال الزيلعي : وهو الأشبه . وقال ابن الهمام : والأخذ بظاهر الرواية أحوط ، وحديث كريب اختلف فيه أحد رواته وهو يحيى بن يحيى في قوله : أو لا نكتفي بالنون أو التاء ، ولا شك أن هذا أولى لأنه نص وذلك محتمل لكون المراد أمر كل أهل مطلع بالصوم لرؤيتهم ، وقد يقال إن الإشارة في قوله هكذا إلى نحو ما جرى بينه وبين رسول أم الفضل ، وحينئذ لا دليل فيه لأن مثل ما وقع من كلامه لو وقع لنا لم نحكم به لأنه لم يشهد على شهادة غيره ولا على حكم الحاكم ، فإن قيل :
إخباره عن صوم معاوية يتضمنه لأنه الإمام يجاب بأنه لم يأت بلفظ الشهادة ولو سلم فهو واحد لا يثبت بشهادته وجوب القضاء على القاضي ، واللّه أعلم .