شرح
ملكه ولا زكاة . والثاني : أن يعين لكل غريم شيء من ملكه ويمكنهم من أخذه فحال الحول قبل أخذهم ، فالمذهب الذي قطع به الجمهور لا زكاة عليه أيضا لضعف ملكه ، وقيل فيه خلاف المغصوب . الثالث : أن لا يفرق ماله ولا يعين لكل واحد شيء ويحول الحول في دوام الحجر ، ففي وجوب الزكاة ثلاثة طرق . أصحها أنه على الخلاف في المغصوب ، والثاني القطع بالوجوب ، والثالث القطع به في المواشي لأن الحجر لا يؤثر في نمائها ، وأما الذهب والفضة فعلى الخلاف لأن نماءها بالتصرف وهو ممنوع منه .
وإذا قلنا : الدين يمنع الزكاة ففي علته وجهان . أصحهما ضعف ملك المديون ، والثاني أن مستحق الدين تلزمه الزكاة ، فلو أوجبناها على المديون أيضا أدى إلى تثنية الزكاة في المال الواحد ، وتتفرع على الوجهين مسائل .
إحداها : لو كان مستحق الدين ممن لا زكاة عليه كالذمي فعلى الوجه الأول لا تجب وعلى الثاني تجب .
الثانية : لو كان الدين حيوانا بأن ملك أربعين شاة سائمة وعليه أربعون سلما ، فعلى الوجه الأول لا تجب وعلى الثاني تجب . ومثله لو أنبت أرضه نصابا من الحنطة وعليه مثله سلما .
الثالثة : لو ملك نصابا والدين الذي عليه دون نصاب فعلى الأول لا زكاة عليه وعلى الثاني تجب ، ولو ملك بقدر الدين مما لا زكاة فيه كالعقار وغيره وجبت الزكاة في النصاب الزكوي على هذا القول أيضا على المذهب . وقيل : لا تجب بناء على التثنية ، ولو زاد المال الزكوي على الدين ، فإن كان الفاضل نصابا وجبت الزكاة فيه وفي الباقي القولان وإلا لم تجب على هذا القول في قدر الدين ولا في الفاضل .