تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثمن فلا يأخذه منه ، فإنه لا يستحق مع شريكه إلا الثمن فلينقص من الثمن مقدار ما يصرف إلى اثنين من صنفه . وهذا السؤال واجب على أكثر الخلق فإنهم لا يراعون هذه القسمة إما لجهل وإما لتساهل ، وإنما يجوز ترك السؤال عن مثل هذه الأمور إذا لم يغلب على الظن احتمال التحريم . وسيأتي ذكر مظان السؤال ودرجات الاحتمال في كتاب الحلال والحرام إن شاء اللّه تعالى .
شرح
عليه ) من الزكاة ، ( فإن كان ما يعطيه فوق الثمن ) وهو بضم الميم للاتباع وبالتسكين جزء من ثمانية أجزاء والثمين كأمير طائر لغة فيه ، ( فلا يأخذه منه ) وإنما يأخذ بعضه ( لأنه لا يستحق مع شريكه ) وفي نسخة : مع شركائه ( إلا الثمن فلينقص من الثمن بمقدار ما يصرف إلى اثنين من صنفه ) فإن دفع إليه الثمن بكماله لم يحل له الأخذ ، ( وهذا السؤال واجب على أكثر الخلق ) وفي نسخة : الناس ( فإنهم لا يراعون هذه القسمة ) الشرعية المنصوصة ، ( إما لجهل ) منهم بذلك ( أو لتساهل ) في أمور الدين ، ( وإنما يجوز ترك السؤال عن مثل هذه الأمور ) الدقيقة ( إذا لم يغلب على الظن احتمال التحريم ) ، وقد نقل النووي هذه العبارة مع اختصار السياق في الروضة وختم به كتاب الزكاة واستحسنه . ( وسيأتي ذكر مضار السؤال ودرجات الاحتمال في كتاب الحلال والحرام إن شاء اللّه تعالى ) ، ونتكلم هنالك بما يليق بالمقام بعون اللّه وحسن توفيقه .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 270 | مرتضى الزبيدي