شرح
المعتبرة ، وقد وجدت لأنه فقير يدا ، وإن كان غنيا ثم لا يلزمه أن يتصدق بما فضل في يده عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى أو المكاتب إذا عجز اه .
وفي شرح المختار : ابن السبيل غني ملكا تجب الزكاة في ماله ويؤمر بأدائها إذا وصل إليه ، وهو فقير يدا حتى تصرف إليه الصدقة في الحال لحاجته . وفي المحيط : وإن كان تاجر له دين على الناس لا يقدر على أخذه ولا يجد شيئا يحل له أخذ الزكاة لأنه فقير يدا كابن السبيل اه .
قال في فتح القدير : وهو أولى من جعله غارما .
تنبيه
قال شارح المجمع : إعلم أن المذكورات مصارف العشور والزكوات ، وما أخذ العاشر من تجار المسلمين ، وإن مصارف خمس الغنائم والمعدن ثلاثة لأن سهم اللّه ورسوله واحد في قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ[ الأنفال : 41 ] وسهم الرسول وذوي القربى ساقط فبقي ثلاثة ، وأما مصارف ما أخذ مما أخرجته الأرض وجزية الرؤوس ، وما أخذ العاشر من تجار أهل الذمة والمستأمن بمصالح المؤمنين من سد الثغور وعمارات الرباط والجسور وأرزاق العلماء النافعين والقضاة العادلين والمقاتلة والمحتسبين ، وأما مصارف بيت المال فمعالجة المرضى وأكفان الموتى ونفقة اللقيط ومن هو عاجز عن الكسب ، والواجب على الأئمة أن يجعلوا كل نوع من الأموال المذكورة بيتا على حدة فيصرفوا كلا منها في مصرفه ولو خلطوها ولم يراعوها يكون ظلما واللّه أعلم .