الاكتساب ، وقال عمر رضي اللّه عنه : كسب في شبهة خير من مسألة . وإن كان مكتفيا بنفقة أبيه أو من تجب عليه نفقته فهذا أهون من الكسب فليس بفقير .
شرح
قال الحافظ السخاوي في المقاصد : وله شواهد بعضها يؤكد بعضا منها : « طلب الحلال واجب على كل مسلم » . رواه الطبراني في الأوسط والديلمي عن أنس ، وإسناد الطبراني حسن .
ومنها : « طلب الحلال جهاد » رواه القضاعي في مسند الشهاب من طريق محمد بن الفضل ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وهو عند أبي نعيم في الحلية . ومن طريق الديلمي عن ابن عمر ، وقد روي في حديث ابن مسعود السابق أيضا بلفظ : « طلب كسب الحلال فريضة بعد الفريضة » أي بعد المكتوبات الخمس . وسيأتي في كتاب الحلال والحرام الكلام على هذا إن شاء اللّه تعالى .
قال المصنف : ( وأراد به السعي في الاكتساب ) مع القدرة . ( وقال عمر رضي اللّه عنه :
كسب في شبهة خير من مسألة )
قال الشهاب القليوبي في البدور المنوّرة : إكتسب ولو من شبهة ولا تكن عولة على الناس . هو من كلام مالك اه . وكأنه أراد به الإمام المشهور هذا هو المفهوم عند الاطلاق ، ويحتمل أن يكون مالك بن دينار ، واللّه أعلم .
( وإن كان مكتفيا بنفقة أبيه أو من تجب عليه نفقته فهذا أهون من الكسب فليس بفقير ) . قال في الروضة : المكتفي بنفقة أبيه وغيره ممن تلزمه نفقته ، والفقيرة التي ينفق عليها زوج غني هل يعطيان من سهم الفقراء ؟ يبنى على مسألة وهي : لو أوصى أو وقف على الفقراء أقاربه فكانا في أقاربه هل يستحقان سهما من الوقف والوصية ؟ فيه أربعة أوجه . أصحها : لا .
قاله أبو زيد والحضرمي وصححه الشيخ أبو علي وغيره ، والثاني : نعم قاله ابن الحداد ، والثالث :
يستحق القريب دون الزوجة لا تستحق عوضها وتستقر في ذمة الزوج قاله الأودني . والرابع :
عكسه ففي مسألة الزكاة إن قلنا لا حق لهما في الوقف والوصية ، فالزكاة أولى وإلّا فيعطيان على الأصح ، وقيل لا يعطيان .