- أعني في قطع المطالبة عنه - أما في الآخرة فلا ، بل تبقى ذمته مشغولة إلى أن يستأنف
شرح
وتعقب النووي ذلك من أن الذين ادعوا كون العقوبة كانت بالأموال في أول الإسلام ليس بثابت ولا معروف ودعوى النسخ غير مقبولة مع الجهل بالتاريخ . .
والجواب عن ذلك ما أجاب به إبراهيم الحربي فإنه قال في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الراوي وانما هو نانا أخذوها من شطر ماله أي بجعل ماله شطرين فيخير عليه المصدق ونأخذ الصدقة من خير الشطرين عقوبة لمنعه الزكاة فاما ما لا يلزمه فلا . نقله ابن الجوزي في جامع المسانيد عن إبراهيم الحربي اه .
( ولكن في ظاهر حكم الدنيا - أعني في قطع المطالبة عنه - أما في الآخرة فلا ، بل تبقى ذمته مشغولة إلى أن يستأنف الزكاة ) . قال الرافعي : فإن نوى الممتنع حالة الأخذ برئت ذمته ظاهرا وباطنا ، ولا حاجة إلى نية الإمام ، وان لم ينو فهل تبرأ ذمته ؟ نظر إن نوى الإمام سقط عنه الفرض ظاهرا ولا يطالب به ثانيا وهل يسقط باطنا ؟ وجهان . أحدهما : إنه يسقط إقامة لنية الإمام مقام نيته كما أن قسمه قائم مقام قسمه ، فإذا اختص خرج منه الوجهان المشهوران في أن الممتنع إذا أخذت منه الزكاة ولم ينو هل يسقط الفرض عنه باطنا ؟ فبنى امام الحرمين والمصنف في الوجيز وجوب النية على الإمام على هذين الوجهين . إن قلنا : لا تبرأ ذمة الممتنع باطنا فلا تحسب ، وإن قلنا يبرأ فوجهان . أحدهما : لا لئلا يتهاون المالك فيما هو متعبد به ، والثاني : نعم . وظاهر المذهب أنه يجب عليه أن ينوي ولو لم ينو عصى وان نيته مقام نية المالك . وهذا لفظ القفال في شرح التلخيص