إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 111
الصواب في المذهب أنها تجب على مالك رقبته كما حكاه ابن المنذر وغيره . فصل [ أما عبد بيت المال والموقوف على مسجد ] وأما عبد بيت المال والموقوف على مسجد ، فلا فطرة فيهما على الصحيح عند أصحاب الشافعي ، وكذا الموقوف على رجل بعينه على الأصح عند النووي وغيره بناء على أن الملك في رقبته له تعالى . فصل [ أما العبد العامل في ماشية أو حائط ] وأما العبد العامل في ماشية أو حائط ، فالجمهور على الوجوب كغيره وبه قال الأئمة الأربعة . وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه كان يعطي عن غلمان له في أرض عمر الصدقة ، وعن محمد ابن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن يسار ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن قالوا : من كان له عبد في زرع أو ضرع فعليه صدقة الفطر ، وعن طاوس أنه كان يعطي عن عمال أرضه ، وعن أبي العالية والشعبي وابن سيرين قالوا : هي على الشاهد والغائب ، وحكى ابن المنذر عن عبد الملك بن مروان أنه لا زكاة عليه وهو قول شاذ . قال أبو بكر بن أبي شيبة محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، أخبرني أمية بن أبي عثمان ، عن أبيه أن عبد اللّه بن نافع بن علقمة كتب إلى عبد الملك بن مروان يسأله عن العبد في الحائط والماشية عليه زكاة يوم الفطر ؟ قال : لا . وروي أيضا عن محمد بن بكر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء هل على غلام ماشية أو حرث زكاة ؟ قال : لا . فصل [ أما العبد الغائب ] وأما العبد الغائب ، فمذهب الشافعي وجوب فطرته وإن لم يعلم حياته بل انقطع خبره ، وكذا الضال الذي لم يعرف موضعه ، وكذا المأسور فإنه يجب إخراج الفطرة عن هؤلاء حكاه ابن المنذر ، وفي هذه الصور خلاف ضعيف عندهم ، وكذلك مذهب أحمد إلا في منقطع الخبر فإنه لم يوجب فطرته لكنه قال : لو علم بعد ذلك حياته لزمه الإخراج لما مضى ، ولم يوجب أبو حنيفة زكاة الأسير كالمغصوب المجحود . فصل [ أما العبد الآبق ] وأما العبد الآبق ، فحكى ابن المنذر عن الشافعي ، وأبي ثور وجوب الإخراج عنه ، وعن الزهري ، وأحمد ، وإسحاق وجوبها إذا علم مكانه ، وعن الأوزاعي وجوبها إذا كان في دار