الركوع وأن يمد التكبير مدا إلى الانتهاء إلى الركوع ، وأن يضع راحتيه على ركبتيه في الركوع وأصابعه منشورة موجهة نحو القبلة على طول الساق ، وأن ينصب ركبتيه ولا يثنيهما ، وأن يمد ظهره مستويا ، وأن يكون عنقه ورأسه مستويين مع ظهره كالصفيحة
شرح
فإذا حاذى كفاه منكبيه انحنى ، وفي البيان وغيره نحوه قال في المهمات : وهذا هو الصواب ، وقال في الإقليد : لأن الرفع حال الانحناء متعذر أو متعسر واللّه أعلم .
ثم نعود إلى حل ألفاظ الكتاب قال الرافعي : ويبتدئ به في أثناء الهوي وهل يمده ؟ فيه قولان : القديم وبه قال أبو حنيفة لا يمده بل يحذف لما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « التكبير جزم » أي لا يمد ولأنه لو حاول المد لم يأمن أن يجعل المد على غير موضعه فيتغير المعنى مثل أن يجعله على الهمزة فيصير استفهاما ، والجديد نعم وإليه أشار المصنف بقوله : ( وأن يمد التكبير مدا إلى الانتهاء إلى الركوع ) وفي نسخة إلى انتهاء الركوع ، وفي الإقليد : إلى آخر الركوع ، وفي شرح الوجيز إلى تمام الهوي حتى لا يخلو جزء من صلاته عن الذكر ، وعبارة الاقليد لئلا يخلو فعل من أفعال الصلاة بلا ذكر ولا نظر إلى طول المدّ بخلاف تكبيرة الإحرام . قال الرافعي : والقولان في جميع تكبيرات الانتقالات هل يمدها من الركن المنتقل عنه إلى أن يحصل في المنتقل إليه ، ( و ) يستحب ( أن يضع راحتيه ) وهما ما بطن من اليد ، وعبارة المصنف في الوجيز يديه بدل راحتيه ، وفي بعض المتون كفيه وقد رواه البخاري ( على ركبتيه في الركوع ) كالقابض عليهما ( وأصابعه منشورة ) أي مفرقة تفريقا وسطا ، وقد رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي . قال الرافعي : فإن كان أقطع أو كانت إحدى يديه عليلة ، فعل بالأخرى ما ذكرناه ، وإن لم يمكنه وضعهما على الركبتين يرسلهما . زاد الخطيب : أو يرسل إحداهما إن سلمت الأخرى .
قلت : وعند أصحابنا المرأة لا تفرج أصابعها في الركوع ، وفي قوله منشورة إشارة إلى نسخ التطبيق ، وهو ما روي عن مصعب بن سعيد قال : صليت إلى جنب سعد بن مالك ، فجعلت يدي بين ركبتي وبين فخذي وطبقتهما فضرب بكفي وقال : اضرب بكفيك على ركبتيك وقال :
يا بني إنا كنا نفعل ذلك فأمرنا أن نضرب بالأكف على الركب . ( موجهة نحو القبلة على طول الساق ) لأنها أشرف الجهات . قال ابن النقيب : ولم أفهم معناه . قال الولي العراقي : احترز بذلك عن أن يوجهها إلى غير جهة القبلة من يمنة أو يسرة ، ( و ) ينبغي للراكع ( أن ينصب ركبتيه ولا يثنيهما ) . قال الرافعي : أن ينصب ساقيه إلى الحقو ولا يثني ركبتيه هذا هو الذي أراده بقوله : « وينصب ركبتيه » . وعبارة المنهاج : ونصب ساقيه . قال شارحه : وفخذيه لأن ذلك أعون له ولا يثني ركبتيه ليتم له تسوية ظهره والساق ما بين القدم والركبة فلا يفهم منه نصب الفخذ ، وكذا قال في الروضة ونصب ساقيه إلى الفخذ ، ( وأن يمد ظهره مستويا وأن يكون عنقه ورأسه مستويين مع ظهره ) هو بيان لأكمل الركوع وهو تسوية ظهره وعنقه أي يمدهما بانحناء خالص بحيث يصيران ( كالصفيحة الواحدة ) ثم زاده بيانا فقال : ( لا يكون رأسه ) ورقبته