شرح
وغيرهم . وقال الخطابي : هو حديث صحيح ، وقد قال به جماعة من أهل الحديث ولم يذكره الشافعي ، والقول به لازم على أصله في قول الزيادات ، ومثله قول ابن خزيمة فما لزم خصمه من القول بزيادة الرفع عند الركوع والرفع منه لزمه مثله من القول بزيادة الرفع عند القيام من الركعتين والحجة واحدة ، وقد أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد في شرح العمدة ، وأخرجه البيهقي أيضا من طريق شعبة عن الحكم : رأيت طاوسا يكبر فرفع يديه حذو منكبيه وعند ركوعه وعند رفع رأسه من الركوع ، فسألت رجلا من أصحابه فقال : إنه يحدث به عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قلت قال في ( الأم ) كذا رواه آدم وابن عبد الجبار المروزي عن شعبة ووهما فيه ، والمحفوظ عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وهذه الرواية ترجع إلى مجهول ، وهو الرجل الذي من أصحاب طاوس حدث الحكم ، فإن كانت قد رويت من وجه آخر على هذا الوجه عن عمر وإلّا فالمجهول لا تقوم به حجة . وفي الخلافيات للبيهقي ورواه غندر عن شعبة ولم يذكر في إسناده عمر على أنه قد روي عن ابن عمر خلاف ذلك . قال ابن أبي شيبة في المصنف : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حصين ، عن مجاهد قال : ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح به الصلاة وهذا سند صحيح ، وقول محمد بن نصر المروزي . وروى المدنيون الرفع عن علي من حديث عبيد اللّه بن أبي رافع عنه .
قلت : أخرجه البيهقي من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد اللّه بن الفضل ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبيد اللّه بن أبي رافع ، عن علي . وابن أبي الزناد قال ابن حنبل مضطرب الحديث ، وقال : هو وأبو حاتم لا يحتج به . وقال الغلاس : تركه ابن مهدي ، ثم في هذا الحديث أيضا زيادة وهي الرفع عند القيام من السجدتين فيلزم أيضا الشافعي أن يقول به على تقدير صحة الحديث ، وهو لا يرى ذلك . وقد رواه ابن جريج عن موسى بن عقبة وليس فيه الرفع عند الركوع ، والرفع منه كما أخرجه البيهقي أيضا في السنن ولا نسبة بين ابن جريج وابن أبي الزناد . وأخرجه مسلم من حديث الماجشون ، عن الأعرج بسنده هذا وليس فيه أيضا الرفع عند الركوع والرفع منه . وقد روى أبو بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن علي أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها . قال البيهقي ، قال الدارمي : فهذا روي من هذا الطريق الواهي ، وقد روى الأعرج عن عبيد اللّه بن أبي رافع عن علي بخلاف ذلك ، فليس الظن بعلي أنه يختار فعله على فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو تثبت به سنة لم يأت بها غيره .
قلت : كيف يكون هذا الطريق واهيا ورجاله ثقات ؟ فقد رواه عن النهشلي جماعة من الثقات ابن مهدي ، وأحمد بن يونس وغيرهما . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ، عن وكيع ، عن النهشلي والنهشلي أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم ووثقه ابن حنبل وابن معين . وقال أبو حاتم شيخ صالح يكتب حديثه ذكره ابن أبي حاتم . وقال الذهبي في كتابه : رجل صالح تكلم فيه ابن حبان بلا وجه . وعاصم وأبوه ثقتان . وقال الطحاوي في كتابه الرد على الكرابيسي : الصحيح مما