ورجل ابتلي بالرزق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يسمع نداء المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يد
شرح
ودعا إلى اللّه عز وجل ابتغاء وجه اللّه ) أي لا بعوض وأجرة ، ( و ) الثالث : ( رجل ابتلي بالرق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة » ) بل قام بحق الحق وحق سيده وجاهد نفسه على تحمل مشاق القيام بالحقين ، ومن ثم كان له أجران واستوجب الأمان وارتفع على الكثبان . قال العراقي : أخرجه الترمذي وحسنه من حديث ابن عمر مختصرا ، وهو في الصغير للطبراني بنحو مما ذكره المؤلف اه .
قلت : أما ما أخرجه الطبراني فهو من طريق فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف بل متروك من حديث ابن عمر بلفظ « ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع ولا يفزعون حين يفزع الناس . رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه اللّه وما عنده ، ورجل نادى في كل يوم وليلة خمس صلوات يطلب وجه اللّه وما عنده ، ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه » . وأما حديث الترمذي الذي أشار إليه فلفظه « ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة يغبطهم الاوّلون والآخرون .
عبد أدّى حق اللّه وحق مواليه ، ورجل يؤم قوما وهم به راضون ، ورجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة » هكذا أخرجه في الأدب من حديث ابن عمر وقال : حسن غريب .
وهكذا أخرجه الحاكم أيضا . وقال الصدر المناوي في إسناد الترمذي : أبو اليقظان عثمان بن عمير قال الذهبي : كان شيعيا ضعفوه .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لا يسمع نداء المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة » ) رواه أبو مصعب الزبيدي ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني ، عن أبيه أن أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال له « إني أراك تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك أو بادية فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة » . قال أبو سعيد : سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبد اللّه بن يوسف وإسماعيل بن أبي أويس وقتيبة بن سعيد فرقهم كلهم عن مالك .
وأخرجه النسائي عن محمد بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك .
( تنبيه ) قال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار ما نصه : ذكر الغزالي في الوسيط وتبعه الرافعي : أن الخطاب الاوّل وقع من النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، واستنكر ذلك ابن الصلاح في مشكله وقال : « لا أصل لذلك في شيء من طرق الحديث ، وإنما وقع ذلك من أبي سعيد للتابعي ، وقد رواه الشافعي في [ الأم ] عن مالك على الصواب . واعتذر ابن الرفعة عن الغزالي بأنه فهم من قول أبي سعيد سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي جميع ما تقدم فذكره بالمعنى والعلم عند اللّه تعالى .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه » ) قال العراقي : رواه