المسيب : من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك ، فإن أذّن وأقام صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة .
شرح
رواية الكشميهني ، وزاد البيهقي في أوله « اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة » وزاد فيه ابن وهب في جامعه بسند فيه ابن لهيعة « صلّ على محمد عبدك ونبيك ورسولك » ولم يذكر « الفضيلة » ، وزاد بدلها « الشفاعة يوم القيامة » . وقال : حلت لك شفاعتي دون ما بعده . ورواه أحمد وابن السني وآخرون بلفظ « صل على محمد وارض عنه رضا لا سخط بعده » استجاب اللّه دعوته . ولم يذكروا سواه وفي بعض روايات جابر « وآته سؤله » وتفصيل ذلك في القول البديع للحافظ السخاوي .
تنبيه : قال السخاوي في المقاصد : الدرجة الرفيعة المدرج فيما يقال بعد الأذان لم أره في شيء من روايات هذا الحديث ، وكان من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ الشفاء في حديث جابر المشار إليه ، لكن مع زيادتها في هذه النسخة المعتمدة علم عليها كاتبها بما يشير إلى الشك فيها ، ولم أرها في سائر نسخ الشفاء بل في الشفاء عقد لها فصلا في مكان آخر ولم يذكر فيه حديثا صريحا وهو دليل لغلطها واللّه أعلم .
( وقال سعيد بن المسيب ) التابعي رحمه اللّه تعالى تقدمت ترجمته : ( من صلى بأرض فلاة ) أي الخلاء ( صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك ) أي إكراما له ، ( فإن أذّن وأقام صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة ) . وقد روى ابن الضريس من حديث جابر مرفوعا « من صلى ركعتين في خلاء لا يراه إلا اللّه والملائكة كتبت له براءة من النار » .
تنبيه : قد بقيت في فضيلة الأذان أحاديث وآثار لم يذكرها المصنف منها : عن أنس مرفوعا « من أذّن سنة عن نية صادقة لا يطلب عليه أجرا دعي يوم القيامة ووقف على باب الجنة فقيل له اشفع لمن شئت » أخرجه ابن عساكر ، وابن النجار ، والرافعي ، وأبو عبد اللّه الحسين بن جعفر الجرجاني في أماليه ، وحميد بن يوسف السهمي في معجمه من طريق موسى الطويل عنه . وأخرج الترمذي ، وابن ماجة ، وأبو الشيخ في الأذان عن ابن عباس « من أذن سبع سنين محتسبا كتبت له براءة من النار » قال الترمذي : غريب . وأخرج ابن ماجة ، والطبراني ، وأبو الشيخ عن ابن عمر « من أذّن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة وبإقامته ثلاثون حسنة » . وأخرج أبو الشيخ في كتاب الأذان ، والخطيب ، وابن النجار ، عن أبي هريرة : « من أذّن خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن أمّ أصحابه خمس صلوات إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه » . وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن ماجة ، عن معاوية سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إن المؤذنين أطول الناس أعناقا يوم القيامة » . وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي هريرة رفعه « المؤذن يغفر له مد صوته ويصدقه كل رطب ويابس » . وأخرج أيضا عن ابن عمر