تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
شرح
وأخرجه سعيد بن منصور في السنن والخطيب في كتاب صلاة التسبيح في رواية يزيد بن هارون عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن عن أبي رافع إسماعيل بن رافع قال : بلغني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب . وأخرجه عبد الرزاق عن داود بن قيس عن إسماعيل بن رافع عن جعفر بن أبي طالب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال له : « ألا أحبوك » فذكر الحديث . وأبو معشر ضعيف . وكذا شيخه أبو رافع . وأما حديث عبد اللّه بن جعفر فأخرجه الدارقطني من وجهين عن عبد اللّه بن زياد بن سمعان قال في أحدهما عن معاوية وإسماعيل ابني عبد اللّه بن جعفر ، وقال في الأخرى وعون بدل إسماعيل عن أبيهما قال قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا أعطيك » فذكر الحديث . وابن سمعان ضعيف ، وهذه الرواية هي التي أشار إليها صاحب القوت وهي الثانية عنده . قال : وكذلك روينا في حديث عبد اللّه بن زياد بن سمعان عن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم علمه صلاة التسبيح قال فيها يفتتح الصلاة فيكبر ثم يقول فذكر الكلمات وزاد فيها الحوقلة » وقال فيه : « يقول ذلك خمس عشرة ولم يذكر هذا لسجدته الثانية عند القيام أن يقولها قال : وهو الذي اختاره ابن المبارك كما تقدم . وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو نعيم من طريق عمرو بن جميع عن عمرو بن قيس عن سعيد بن جبير عن أم سلمة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال للعباس يا عماه فذكر الحديث . وعمرو بن جميع ضعيف . وفي إدراك سعيد أم سلمة نظر . قلت : وقال ابن عدي عمرو بن جميع يتهم بالوضع ، وقد رواه أبو إبراهيم الترجماني عن عمرو بن جميع بهذا السند ولفظه ، قالت : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في يومي وليلتي حتى إذا كان في الهاجرة جاءه إنسان فدق الباب فقال : من هذا ؟ فقالوا : العباس . فقال : اللّه أكبر لأمر جاء فأدخلوه ، فلما دخل قال يا عم » فذكره . وفيه زيادات منكرة وفيه قال : « من يطيق ذلك » إلى أن قال : « ففي عمرك مرة » . وأما حديث الأنصاري الذي لم يسمّ فأخرجه أبو داود في السنن ، أخبرنا الربيع بن نافع ، أخبرنا محمد بن مهاجر ، عن عروة بن رويم ، حدثنا الأنصاري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب قال فذكر نحو حديث مهدي . قال المزني قيل : إنه جابر بن عبد اللّه . قال الحافظ : مستنده أن ابن عساكر أخرج في ترجمة عروة بن رويم أحاديث عن جابر وهو الأنصاري ، فجوز أن يكون هو الذي ذكر ههنا ، لكن تلك الأحاديث من رواية غير محمد بن مهاجر عن عروة أخرجهما من طريق أبي توبة هو الربيع بن نافع شيخ أبي داود فيه بهذا السند بعينه فقال فيهما : حدثني أبو كبشة الأنماري ، فلعل الميم كبرت قليلا فأشبهت الصاد ، فإن يكن كذلك فصحابي هذا الحديث أبو كبشة ، وعلى التقدير فسند هذا الحديث لا ينحط عن درجة الحسن ، فكيف إذا ضم إلى رواية أبي الجوزاء عن عبد اللّه بن عمرو التي أخرجها أبو داود ، وقد
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 793 | مرتضى الزبيدي