شرح
مرة ، فإذا ركعت فقل مثل ذلك عشر مرات ، فإذا قلت سمع اللّه لمن حمده قلت مثل ذلك عشر مرات ، فإذا سجدت قلت مثل ذلك عشر مرات قبل أن تقوم ثم افعل في الركعة الثانية مثل ذلك غير أنك إذا جلست للتشهد قلت ذلك عشر مرات قبل التشهد ثم افعل في الركعتين الباقيتين مثل ذلك فإن استطعت أن تفعل في كل يوم وإلا ففي كل جمعة وإلّا ففي كل شهر وإلّا ففي كل سنة » . هكذا أخرجه الدارقطني في الأفراد ، وأبو نعيم في القربان ، وابن شاهين في الترغيب كلهم من هذا الطريق إلا أنه وقع في رواية أبي نعيم وابن شاهين صدقة الدمشقي فنسباه ووقع في رواية الدارقطني غير منسوب فأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من هذا الطريق وقال صدقة هذا هو ابن يزيد الخراساني ، ونقل كلام الأئمة فيه . قال الحافظ : ووهم في ذلك .
والدمشقي هو ابن عبد اللّه ويعرف بالسمين وهو ضعيف من قبل حفظه ووثقه جماعة فيصلح في المتابعات بخلاف الخراساني ، فإنه متروك عند الأكثر ، وأبو رجاء الذي في السند اسمه عبد اللّه بن محرز الجزري وابن الديلمي اسمه عبد اللّه بن فيروز اه .
قلت : عبد اللّه بن محرز هكذا هو في نسخة الأمالي . والصواب في اسم أبيه محرر كمعظم بمهملات كذا هو مضبوط بخط الذهبي ونقل في الديوان عن البخاري أنه متروك كذا في الكاشف . وفي الديوان قال ابن حبان : لا يحتج به . قال الحافظ : ولحديث العباس طريق أخرى أخرجها إبراهيم بن أحمد الخرقي في فوائده . وفي سنده حماد بن عمرو النصيبي كذبوه اه .
قلت : ويروى أيضا عن ابن المنكدر ، عن ابن عباس ، عن أبيه بنحوه ولا يصح السند إليه .
وأما حديث عبد اللّه بن عمرو فأخرجه أبو داود من رواية مهدي بن ميمون عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال : حدثني رجل كانت له صحبة يرون انه عبد اللّه بن عمرو أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال فذكر الحديث قال أبو داود . ورواه المستمر بن ريان عن أبي الجوزاء ، عن عبد اللّه بن عمرو موقوفا عليه من قوله . قال المنذري : رواة هذا الحديث ثقات . قال الحافظ : لكن اختلف فيه على أبي الجوزاء ثم ذكر الاختلاف الذي ذكرت آنفا .
قلت : ولفظ أبي داود في السنن : حدثنا محمد بن سفيان الأيلي ، حدثنا حبان بن هلال ، حدثنا مهدي بن ميمون فساقه ، وفيه : قال لي غدا أحبوك وأعطيك حتى ظننت أنه يعطيني عطية . قال :
فإذا زال النهار ، فقم فصلّ أربع ركعات فذكر الحديث وفيه : ثم ترفع رأسك يعني من السجدة الثانية فاستو جالسا ولا تقم حتى تسبح عشرا وتحمد عشرا وتكبّر عشرا وتهلل عشرا ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات ، فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبا غفر لك . قلت : فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة قال صلها من الليل والنهار ، ولكن الذي في سياق أبي داود أن الضمير في قال لي راجع إلى عبد اللّه بن عمرو قاله لأبي الجوزاء ، وهذا صريح في أنه موقوف عليه وهو خلاف ما تقدم عن الحافظ ، وممن رواه مرفوعا أبان بن أبي عياش عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو وأبان متروك بالاتفاق ، وكذا رواه محمد بن حميد الرازي الحافظ عن جرير بن عبد الحميد عن أبي