تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
شرح
اللّه . قال : تصلي أربعا فذكر الحديث ، وعبد اللّه العمري ليس بالقوي ، والترمذي يحسن حديثه وغيره يوثقه ، وعبد اللّه بن نافع الصائغ ثقة وأبو غسان مدني صدوق . وأما حديث أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال الدارقطني : حدثنا أبو علي الكاتب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم ، حدثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، حدثني سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن حزم ، حدثني أبو رافع مولى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للعباس : « ألا أصلك ألا أحبوك ألا أنفعك ؟ قال : بلى . قال : صلّ أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا انقضت القراءة فقل اللّه أكبر والحمد للّه وسبحان اللّه ولا إله إلا اللّه خمس عشرة مرة قبل أن تركع ثم اركع فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك ثم ارفع رأسك فقلها عشرا ثم اسجد فقلها عشرا ثم اسجد فقلها عشرا قبل أن ترفع رأسك . ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن تقوم فتلك خمس وسبعون في كل ركعة وهي ثلاثمائة في أربع ركعات فلو كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها اللّه لك . قال : يا رسول اللّه ؛ ومن يستطيع أن يقولها في كل يوم ؟ قال : وإن لم تستطع فقلها في كل جمعة وإن لم تستطع فقلها في كل شهر فلم يزل يقول له ذلك حتى قال قلها في كل سنة » . وأخرجه الترمذي وابن ماجة وأبو نعيم في القربان كلهم من طريق زيد بن الحباب عن موسى ، وأورده ابن الجوزي من طريق الدارقطني وقال : لا يثبت موسى الربذي ضعيف وقال يحيى ليس بشيء اه . وقال الزركشي في تخريج أحاديث الشرح غلط ابن الجوزي في إخراج حديث صلاة التسبيح في الموضوعات لأنه رواه من ثلاثة طرق أحدها حديث ابن عباس وهو صحيح وليس بضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا وغاية ما علله بموسى بن عبد العزيز فقال مجهول وليس كذلك ، فقد روى عنه جماعة وذكرهم ، ولو ثبتت جهالته لم يلزم كون الحديث موضوعا ما لم يكن في إسناده من يتهم بالوضع والطريقان الآخران في كل منهما ضعيف ، ولا يلزم من ضعفهما أن يكون حديثهما موضوعا ، وابن الجوزي متساهل في الحكم على الحديث بالوضع اه . وأما حديث علي فأخرجه الدارقطني من طريق عمر مولى غفرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لعلي بن أبي طالب : « يا علي ألا أهدي لك » فذكر الحديث وفي سنده ضعف وانقطاع وله طريق آخر أخرجه الواحدي من طريق أبي علي بن الأشعث ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق عن آبائه نسقا إلى علي ، وهذا السند أورد به أبو علي المذكور كتابا رتبه على الأبواب كله بهذا السند ، وقد طعنوا فيه وفي نسخته . وأما حديث جعفر بن أبي طالب فأخرجه الدارقطني من رواية عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن علي عن جعفر قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فذكر الحديث .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 792 | مرتضى الزبيدي