تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
شرح
خباب الكلبي عن أبي الجوزاء عن ابن عمرو مرفوعا . ومحمد بن حميد كذبوه وتركوه وممن رواه عن المستمر بن ريان يحيى بن السكن البصري وهو صدوق قال فيه أبو حاتم ليس بالقوي ، وقال أبو بكر الخلال في كتاب العلل . قال علي بن سعيد سألت أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح فقال ما يصح عندي فيها شيء ، فقلت حديث عبد اللّه بن عمر وقال كل يرويه عن عمرو بن مالك يعني وفيه مقال ، فقلت : وقد رواه المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء قال : من حدثك ؟ قلت : مسلم يعني ابن إبراهيم فقال المستمر شيخ ثقة وكأنه أعجبه اه . وعلي بن سعيد هذا هو النسائي الحافظ من شيوخ النبل . قال الحافظ فكأن أحمد لم يبلغه إلا من رواية عمرو بن مالك وهو النكري ، فلما بلغه متابعة المستمر أعجبه ، فظاهره أنه رجع عن تضعيفه ، ثم قال الحافظ . ولحديث ابن عمرو طريق آخر أخرجه الدارقطني عن عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث عن محمود بن خالد عن الثقة ، عن عمر بن عبد الواحد ، عن ابن ثوبان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لجعفر بن أبي طالب : « ألا أهب لك ألا أمنحك تصلي في كل يوم أو في كل جمعة أو في كل شهر أو في كل سنة أربعا تقرأ بأم القرآن وسورة » وذكر الحديث هكذا في النسخة التي نقلت منها هذا الحديث ، وفي بعضها أبو بكر بن أبي داود ، ثنا محمود بن خالد السلمي ، ثنا عمر بن عبد الواحد ، عن ابن ثوبان ، حدثني الثقة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده فساقه ، وهذا إسناد جيد لولا جهالة الثقة فيه لكان حسنا قويا . قال الحافظ : وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر عن عمرو بن شعيب واسناده ضعيف . وأما حديث عبد اللّه بن عمر فأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقال صحيح الاسناد لا غبار عليه ، وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن في سنده أحمد بن داود بن عبد الغفار الحراني كذبه الدارقطني . كذا نقله الحافظ . قلت الذي رواه الحاكم وفي سنده أحمد بن داود هو من طريق حيوة بن شريح ، عن يزيد بن أبي حبيب ، وأن هذه القصة لجعفر بن أبي طالب لا ابن عمر قال : حدثناه أبو علي الحافظ ، حدثنا أحمد بن داود بمصر ، حدثنا إسحاق بن كامل ، حدثنا إدريس بن يحيى ، عن حيوة بن شريح ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إلى بلاد الحبشة ، فلما قدم اعتنقه وقبل بين عينيه ، ثم قال : « ألا أهب لك ألا أبشرك ألا أمنحك » فذكر حديث صلاة التسبيح بنحو رواية ابن عباس ، ثم قال الحاكم : هذا اسناد صحيح لا غباره عليه اه . ويحتمل أن إدريس بن يحيى روى عن كل من الليث وحيوة ، وقال أبو حاتم الرازي ، حدثنا أبو غسان معاوية بن عبد اللّه الليثي ، حدثنا عبد اللّه بن نافع عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لعبد اللّه بن جعفر : « ألا أهب لك ألا أنحلك » قال : بلى يا رسول