شرح
حسنها المنذري . قال الحافظ : وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم ابن منده وألف فيه كتابا ، والآجري ، والخطيب ، وأبو سعد السمعاني ، وأبو موسى المديني ، وأبو الحسن بن المفضل ، والمنذري ، وابن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ، والسبكي وآخرون . وقال البيهقي : أقدم من روي عنه فعلها أبو الجوزاء أوس بن عبد اللّه البصري وهو من ثقات التابعين أخرجه الدارقطني بسند حسن عنه أنه كان إذا نودي بالظهر أتى المسجد فيقول للمؤذن : لا تعجلني عن ركعاتي فيصليها بين الأذان والإقامة ، وقال عبد العزيز بن أبي رواد وهو أقدم من ابن المبارك من أراد الجنة فعليه بصلاة التسبيح ، وقال أبو عثمان الخيري الزاهد ، ما رأيت للشدائد والغموم مثل صلاة التسبيح ، وقد نص على استحبابها أئمة الطريقين من الشافعية كالشيخ أبي حامد والمحاملي والجويني وولده إمام الحرمين والغزالي والقاضي حسين والبغوي والمتولي وزاهر بن أحمد السرخسي والرافعي ، وتبعه النووي في الروضة قال : وقد أفرط بعض المتأخرين من اتباع الإمام أحمد ، فذكر الحديث في الموضوعات . وقد تقدم الرد عليه وكابن تيمية وابن عبد الهادي فقالا : إن خبرها باطل اه . كلام الحافظ ملخصا من تسعة مجالس .
ونقل السيوطي في اللآلىء المصنوعة عن الحافظ صلاح الدين العلائي في أجوبته على الأحاديث التي انتقدها السراج القزويني على المصابيح حديث صلاة التسبيح حديث صحيح أو حسن ولا بد ، وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في التدريب : حديث صلاة التسبيح صحيح وله طرق يشد بعضها بعضا فهي سنة ينبغي العمل بها ، ثم ذكر كلام الزركشي الذي قدمناه آنفا في الرد على ابن الجوزي ، ومن جملة كلامه الذي لم نذكره ، وذكر الحاكم بسنده عن ابن المبارك أنه سئل عن هذه الصلاة فذكر صفتها . قال الحاكم : ولا يتهم بعبد اللّه أن يعلم ما لم يصح عنده سنده .
قال الزركشي : وقد أدخل بعضهم في حديث أنس أن أم سليم غدت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقالت علمني كلمات أقولهن في صلاتي . فقال : « كبري اللّه عشرا وسبحي اللّه عشرا واحمديه عشرا ثم صلي ما شئت » . يقول نعم نعم رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم اه .
ثم قال السيوطي : ثم بعد أن كتبت هذا رأيت الحافظ ابن حجر تكلم على هذا الحديث في تخريج أحاديث الرافعي كلاما مخالفا لما قاله في أمالي الأذكار . وفي الخصال المكفرة فقال ثم ساقه ، وقد أوردته قبل هذا بكراريس وحاصله : أنه حكم على حديث ابن عباس بالشذوذ لشدة الفردية وعدم المتابع ، والشاهد من وجه معتبر ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات ، وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقا صالحا ، فلا يحتمل منه هذا التفرد اه . وبه تم ما أورده السيوطي مع التلخيص والزيادات عليه وبقيت هنا فؤائد مما يتعلق بهذه الصلاة لا بأس أن نلم بذكرها .
الأولى : قال التقي السبكي : صلاة التسبيح من مهمات مسائل الدين ولا يغتر بما فهم عن النووي في الأذكار من ردها فإن اقتصر على رواية الترمذي ، وابن ماجة ، ورأى قول العقيلي