والمغرب والعشاء إلا أن يكون مأموما ، ويجهر بالتأمين . ثم يقرأ السورة أو قدر ثلاث
شرح
تباعد عني فطحل إذ دعوته * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعداوهي على القولين عربية وقيل معربة من همين على أن الهمزة بدل من الهاء أي همين مىخواهم أو همين مىبايد ترجمة الكلمة الأولى . هكذا اطلب ، وترجمة الثانية فليكن هكذا ، وعلى اللغتين اقتصر الرافعي وحكى الواحدي مع المدّ لغة ثالثة وهي الإمالة ، ورابعة هي المد مع التشديد وهو لحن ، بل قيل : إنه شاذ منكر ولا تبطل به الصلاة لقصد الدعاء كما صححه في المجموع . وقال في ( الأم ) ولو قال آمين رب العالمين وغير ذلك من الذكر كان حسنا . وفي البحر لابن نجيم من متأخري أصحابنا : ومن الخطأ التشديد مع حذف الياء مقصورا وممدودا ولا يبعد فساد الصلاة فيهما اه .
قال بعض شيوخنا : فيه إشارة إلى أنها لا تفسد بالمد والتخفيف مع حذف الياء لوجوده في القرآن . ( ولا يصل « آمين » بقوله : « ولا الضالين » وصلا ) وهو أحد الوجوه المذكورة في تفسير حديث نهى عن المواصلة في الصلاة كما سيأتي . قال الرافعي : وينبغي أن يفصل بينها وبين قوله : « ولا الضالين » بسكتة لطيفة تمييزا بين القرآن وغيره اه . وفيه تصريح بأن « آمين » ليس من القرآن أي بدليل أنه لم يثبت في المصاحف وإنما هو كالختم على الكتاب . وفي المجتبى لا خلاف أن « آمين » ليس من القرآن حتى قالوا بارتداد من قال إنه من القرآن ، ( و ) يستحب أن ( يجهر بالقراءة في الصبح والمغرب والعشاء ) أي أولييهما للإمام والمنفرد ( إلا أن يكون مأموما ) فإنه لا يجهر بل يقرأ سرا في نفسه ، وللإمام خاصة في الجمعة هذا في المؤدّاة . وأما المقضية فيجهر فيها من مغيب الشمس إلى طلوعها ويسر من طلوعها إلى غروبها ويستثني كما قاله الأسنوي صلاة العيد فإنه يجهر في قضائها كما يجهر في أدائها . هذا كله في حق الذكر ، أما الأنثى والخنثى فيجهران حيث لا يسمع أجنبي . ويكون جهرهما دون جهر الذكر ، فإن كان يسمعهما أجنبي أسرّا فإن جهرا لم تبطل صلاتهما . قال : وأما النوافل غير المطلقة فيجهر في صلاة العيدين وخسوف القمر والاستسقاء والتراويح والوتر في رمضان وركعتي الطواف إذا صلاهما ليلا ، ويسرّ فيما عدا ذلك . والنوافل المطلقة فيسرّ فيها نهارا ويتوسط فيها ليلا بين الإسرار والإجهار إن لم يشوّش على قائم أو مصلّ أو نحوه ، وإلّا فالسنّة الإسرار كما نقل في المجموع ، ويقاس على ذلك من يجهر بالذكر أو القراءة بحضرة من يطالع أو يدرس أو يصنف كما أفتى به الشهاب الرملي ، ( ويجهر بالتأمين ) الإمام والمنفرد في صلاة الجهر تبعا للقراءة لما تقدم من حديث وائل بن حجر وفيه : « وقال آمين ومدّ بها صوته » . وأما المأموم فقد نقل عن القديم أنه يؤمر بالجهر أيضا ، وعن الجديد أنه لا يجهر . واختلف الأصحاب فقال الأكثرون : في المسألة قولان : أحدهما : لا يجهر كما لا يجهر بالتكبيرات وإن كان الإمام يجهر بها وأصحهما وبه قال أحمد أنه يجهر لأن المقتدي متابع للإمام في التأمين فإنه إنما يؤمن لقراءته فيتبعه في الجهر كما يتبعه في أصل التأمين ، ومنهم من أثبت قولين في المسألة ، ولكن لا على الإطلاق بل فيما إذا جهر