تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
شرب شربة صلى ركعتين ، وكذلك في كل أمر يحدثه ، وبداية الأمور ينبغي أن يتبرك فيها بذكر اللّه عز وجل وهي على ثلاث مراتب . بعضها يتكرر مرارا كالأكل والشرب فيبدأ فيه باسم اللّه عز وجل ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم فهو أبتر » .
شرح
ثم قال العراقي : وأما ركعتين عند الرجوع من السفر أخرجاه من حديث كعب بن مالك اه . يشير إلى ما أخرجاه من حديث رفعه « أن لا يقدم من سفر إلا نهارا في الضحى فإذا قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه » هذا لفظ مسلم . وأخرجه ابن أبي شيبة عن أبي أسامة ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه مثله ولم يقل « ثم جلس فيه » . وفي المصنف لأبي بكر بن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد ، عن معاذ بن عبد اللّه ابن حبيب ، عن جابر قال : لما قدمنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لي : « يا جابر هل صليت ؟ قلت : لا قال « فصلّ ركعتين » . حدثنا وكيع ، عن كامل بن العلاء ، عن أبي صالح أن عثمان كان إذا قدم من سفر صلّى ركعتين . حدثنا وكيع عن مالك بن مغول ، عن مقاتل بن بشير العجلي ، عن رجل يقال له موسى أن ابن عباس قدم من سفر فصلى في بيته ركعتين على طنفسة . ( وكان بعض الصالحين إذا أكل أكلة صلى ركعتين ، وإذا شرب شربة صلى ركعتين ، وكذلك في كل أمر يحدثه ) يصلي عنده ركعتين ، وهذا مشهد المستغرق بنعمة اللّه تعالى ، وتلك الصلاة عند كل ما يحدث هي صلاة شكر على نعمه التي تتجد عليه في كل أمر وحال يحدثه ، ( وبداية الأمور ينبغي أن يتبرك فيها بذكر اللّه تعالى ) وهو على وجه العموم ( وهي على ثلاث مراتب ) . ( بعضها : يتكرر مرارا ) في اليوم والليل ( كالأكل والشرب ) مثلا ، ( فيبدأ فيه باسم اللّه عز وجل ) على سبيل التبرك والاستمداد ، فقد ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « كل أمر ذي بال ) أي حال شريف يحتفل به ويهتم كما يفيده التنوين المشعر بالتعظيم ( لم يبدأ فيه باسم اللّه فهو أبتر » ) الكلام على هذا الحديث من وجوه : الأول : رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن حبان في صحيحه ، وأبو عوانة في مسنده ، والبيهقي ، والبغوي كلهم من حديث أبي هريرة ولفظهم : « كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد للّه