الثالثة : ما لا يتكرر كثيرا وإذا وقع دام وكأن له وقع كالسفر وشراء دار جديدة والإحرام وما يجري مجراه ، فيستحب تقديم ركعتين عليه وأدناه الخروج من المنزل والدخول إليه فإنه نوع سفر قريب .
السابعة : صلاة الاستخارة :
فمن همّ بأمر وكان لا يدري عاقبته ولا يعرف أن الخير في تركه أو في الإقدام عليه ، فقد أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « بأن يصلي ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الفاتحة وقل هو اللّه أحد ، فإذا فرغ دعا وقال : اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك وأسألك من
شرح
ليست كخطبة النكاح في الاهتمام بشأنه ، لكن قد توارث العلماء والفصحاء والوعاظ كابرا عن كابر افتتاح رسالاتهم ومخاطباتهم إلى الأقران والأكابر بالحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والمترسلون أشدهم محافظة لذلك .
( الثالثة : ما لا يتكرر كثيرا و ) لكنه ( إذا وقع دام وكان له وقع ) في النفوس ( كالسفر وشراء دار جديدة والاحرام ) بحجة أو عمرة ( وما يجري مجراه ) في الحكم ، ( فيستحب تقديم ركعتين عليه ) وهما مشتملتان على ذكر اللّه ( وأدناه الخروج من المنزل ) لكسب وقضاء حاجة وغير ذلك ، ( والدخول فيه فإنه نوع سفر خفيف ) لكونه يفارق منزله وأهله في الجملة ( وقدوم ) عليهم .
( السابعة : صلاة الاستخارة ) وأصل الاستخارة طلب الخير من اللّه عز وجل ( فمن همّ بأمر ) من أمور دنياه أو آخرته ( وكان لا يدري عاقبته ) ما ذا ( ولا يعرف ) أي لا يهتدي إلى ( أن الخيرة في تركه أو في الإقدام عليه ، فقد أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أصحابه ( بأن يصلي ) من أهمه ذلك ( ركعتين من غير الفريضة يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب ، وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الفاتحة وقل هو اللّه أحد ، فإذا فرغ ) من صلاته رفع يديه و ( دعا وقال : اللهم ) أي يا اللّه اقصد فادخل الإرادة لأن القصد الإرادة فحذف الهمزة واكتفى بالهاء من اللّه لقرب المخرج والمجاورة ، وليدل بذلك على عظيم الوصلة ( إني ) أي اقصد حقيقتي انية الشيء حقيقته ( أستخيرك بعلمك ) أي باللّه أقصد حقيقتي بما اختاره علمك مما لحقيقتي فيه خير ( واستقدرك بقدرتك ) لأن القدرة صفة الإيجاد وهي أخص تعلقا من العلم فيصرف بالعلم ويوجد بالقدرة ولا يصرف بها ، فقدم العلم على القدرة لأنه قد تكون الخيرة له في ترك ما طلب تحصيله فكأنه يقول : وإن كان في تحصيل ما طلبته خير لي فإني استقدرك بقدرتك أي اقدرني على تحصيله إن كان ممن يقول بنسبة الفعل للعبد ، وهذا بعيد . وتكون الإضافة في قوله بقدرتك أي بالقدرة التي تخلقها في عبادك وإن كان ممن لا يقول بنسبة القدرة للعبادة فقوله بقدرتك يعني قدرة الحق التي هي صفته أي المنسوبة إليه بحكم الصفة لا بحكم الخلق . ( وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ) يتجه قول هذا من الطائفتين أي فإنك تقدر أن تخلق